10457 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَمُوسَى بْنُ يَزِيدَ الحَرَّانِيَّانِ ، قَالا : ثنا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلالِيِّ ، قَالَ : ` خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ ، وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ لَيَنْقُرونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ أَحْمَرَ وَقَمِيصٌ ، وَإِذَا نَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ ، يَقُولُونَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : ` كَذَا وَكَذَا ` ، فَقَالَ لَهُ نَافِعٌ الأَزْرَقُ : مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُجْرِيهِ الْيَوْمَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : ` ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا نَافِعٌ وَعَدِمَتْكَ ، أَلا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي ؟ ` قَالَ : مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : ` رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَرَجُلٌ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ ` ، قَالَ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَتَيْتُكَ لأَسْأَلَكَ ، قَالَ : ` هَاتِ يَا ابْنَ الأَزْرَقِ فَسَلْ ` ، قَالَ : أَخْبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ سورة الرحمن آية ، مَا الشُّوَاظُ ؟ قَالَ : ` اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخَانَ فِيهِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَّيَةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : أَلا مَنْ مُبْلِغٌ حسَّانَ عَنِّى مُغَلْغَلَةٌ تَدِبُّ إِلَى عُكَّاظِ ألَيْسَ أبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا إِلَى الْقَيْنَاتِ فَسْلا فيِ الْحِفاظِ يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ ` ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عِنْ قَوْلِهِ : وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ سورة الرحمن آية ، مَا النُّحَاسُ ؟ قَالَ : ` الدُّخَانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : ` نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ : يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ سورة الإنسان آية ، قَالَ : ` مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَ مَشْجًا ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ يَقُولُ : كَأنَّ النَّصْلَ وَالْفُوقَيْنِ مِنْهُ خِلالَ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ سورة القيامة آية ، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ ؟ قَالَ : ` الْحَرْبُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ : أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : بَنِينَ وَحَفَدَةً سورة النحل آية ، مَا الْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ ؟ قَالَ : ` أَمَّا بَنُوكَ فَإِنَّهُمْ يُعَاطُونَكَ ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ : حَفَدَ الْوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أزمَّةُ الأحْمَالِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ سورة الشعراء آية ، مَا الْمُسَّحَرُونَ ؟ قَالَ : ` مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتُ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : فَإِنْ تَسْألِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأنَامِ الْمُسَحِّرِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ سورة الذاريات آية ، مَا الْمُلِيمُ ؟ قَالَ : ` الْمُذْنِبُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : بَعِيدٌ مِنَ الآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ وَلَكِنَّ الْمُسيءَ هُوَ الْمُلِيمُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سورة الفلق آية ، مَا الْفَلَقُ ؟ قَالَ : ` ضَوْءُ الصُّبْحِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ سورة الحديد آية ، مَا الأَسَى ؟ قَالَ : ` لِكَي لا تَحْزَنُوا ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : قَلِيلُ الأسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَهُ كَرِيمُ النَّثَا حُلْوُ الشَّمَائلِ مُعجِبُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ سورة الانشقاق آية ، مَا يَحُورُ ؟ قَالَ : ` يَرْجِعُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : وَمَا الْمَرْءُ إِلا كَالشِّهَابِ وَضَوْؤُهُ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ سورة الرحمن آية ، مَا الآنُ ؟ قَالَ : ` الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانٍ : فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أبُو قُبَيْسٍ تَحُطُّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فيِ هَوَانٍ وَتَخْضُبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَخَانَتْ بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ سورة القلم آية ، مَا الصَّرِيمِ ؟ قَالَ : ` كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ : لا تَزْجُرُوا مُكْفَهِّرَ الأَكْفَاءِ لَهُ كَاللَّيلِ يَخْلُطُ أصْرَامًا بِأصْرَامِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ سورة الإسراء آية ، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ ؟ قَالَ : ` إِذَا أَظْلَمَ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ يعَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ : كَأنَّمَا جُلُّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقٍ ، قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ : الآلُ الشَّرَابُ ، الصَّوَابُ كَأَنَّمَا جَلَّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا ` ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا سورة النساء آية ، مَا الْمُقِيتُ ؟ قَالَ : ` قَادِرًا ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ : وَذِي ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وَإِنِّي فِي مُسَاءَتِهِ مُقِيتُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ سورة التكوير آية ، قَالَ : ` إِقْبَالِهِ بِسَوَادِهِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ كَانَ لَنَا مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ قَبَسُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ سورة يوسف آية ، قَالَ : ` الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الفُرَانِقُ أزْوِرَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَفُومِهَا سورة البقرة آية ، مَا الْفُومُ ؟ قَالَ : ` الْحِنْطَةُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ : قَدْ كُنْتَ تَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ ` ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالأَزْلامُ سورة المائدة آية ، مَا الأَزْلامُ ؟ قَالَ : ` الْقِدَاحُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ : لا يُزْجَرُ الطَّيْرُ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سَنَحًا وَلا يُقَامُ لَهُ قَدْحٌ بِأزْلَامِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ سورة الواقعة آية ، قَالَ : ` أَصْحَابُ الشِّمَالِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : نَزَلَ الشَّيْبُ بالشِّمَالِ قَرِيبًا وَالْمَرُورَاتِ دَائِيًا وَحَقِيرًا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ سورة التكوير آية ، قَالَ : ` اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الأَرْضِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : لَقَدْ عَرَفَتْ رَبيعَةُ فيِ جُذَامٍ وَكَعْبٌ خَالُهَا وَابْنَا ضِرَار لَقَدْ نَازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وَقَدْ سَجَّرَتْ بِحَارُهُمْ بِحَارِي قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ سورة الذاريات آية ، مَا الْحُبُكُ ؟ قَالَ : ` ذَاتُ الطَّرَائِقِ ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحُ الشِّمَالِ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : جَدُّ رَبِّنَا سورة الجن آية ، مَا جَدُّ رَبِّنَا ؟ قَالَ : ` ارْتَفَعَتْ عَظَمَتُهُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ : إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ لَمْ يَنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قَبَالا تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إِنِّي امْرُؤٌ سَقَتْنِي الأَعَادِي سِجَالا سِجَالا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا سورة يوسف آية ، قَالَ : ` الْحَرَضُ : الْبَالِي ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ : أمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةً بِهَا أُعَدُّ حَرِيضًا لِلْكَرَا مُحَرَّمِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ سورة النجم آية ، ما سَامِدُونَ ؟ قَالَ : ` لاهُونَ ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وَهِيَ تَبْكِي عَادًا : بَعَثَتْ عَادٌ لَقِيمًا وَأبَا سَعْدٍ مُرِيدًا قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا اتَّسَقَ سورة الانشقاق آية ، مَا اتِسَاقُهُ ؟ قَالَ : ` إِذَا اجْتَمَعَ ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ ابْنِ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيِّ : إِنَّ لَنَا قَلائِصًا نَقَائِقَا مُسْتَوْسَقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقًا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَحَدٌ سورة الإخلاص آية ، الصَّمَدُ سورة الإخلاص آية ، أَمَّا الأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الصَّمَدُ ؟ قَالَ : ` الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الأَسَدِيَّةِ : أَلا بَكَّرِ النَّاعِي بِخيرَي بَنِي أَسَدِ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَلْقَ أَثَامًا سورة الفرقان آية ، مَا الأَثَامُ ؟ قَالَ : ` جَزَاءٌ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَسَدِيِّ : وَإِنَّ مَقَامَنَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأبْطَحَ ذيِ الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ كَظِيمٌ سورة النحل آية ، مَا الْكَظِيمُ ؟ قَالَ : ` السَّاكِتُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ جُذَيْمَةَ الْعَبْسِيِّ : فَإِنْ تَكُ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسٍِ فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقٌ لِسَانِي قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا سورة مريم آية ، قَالَ : ` صَوَابًا ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ : فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِحَبْلٍ هَابِطٍ سَرَفًا أوْ بَطْنِ قَوْمٍ فَاخْفُوا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ سورة آل عمران آية ، قَالَ : ` إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ : نَحُسُّهُمْ بِالْبِيضِ حَتَّى كَأنَّمَا نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ سورة الطلاق آية ، هَلْ كَانَ الطَّلاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : ` نَعَمْ ، طَلاقا بَائِنًا ثَلاثًا ` ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حِينَ أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ عَنْزَةُ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا ، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ لا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِقُهَا ، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرًّا قَالَ : يَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةْ كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَةْ فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّ لَهَا الطَّلاقُ أَوْ لا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرُ ذَمِيمَةٍ وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أنْتِ وَامِقَةْ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّ لَهَا الطَّلاقُ أَوْ لا نَضْعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا وَأنْ لا تَزَالِي فَوْقَ رَأسِكِ بَارِقَةْ فَأَبَانَهَا بِثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10457)