13775 - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ ، يَقُولُ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَا حَوْضُكَ هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ ؟ فَقَالَ : ` كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إِلَى بُصْرَى يَمُدُّنِي اللَّهُ فِيهِ بِكُرَاعٍ لا يَدْرِي إِنْسَانٌ مِمَّنْ خَلَقَ اللَّهُ أَيَّ طَرَفَيْهِ ` فَكَبَّرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَقَالَ : ` أَمَّا الْحَوْضُ فَيَرِدُ عَلَيَّ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَرْجُو أَنْ يُرِيَنِي اللَّهُ الْكُرَاعَ فَأَشْرَبَ مِنْهُ ` وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ ثُمَّ يَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ أَلْفًا ، ثُمَّ يَحْثِي لِي رَبِّي بِكَفَّيْهِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ ، فَكَبَّرَ عُمَرُ ، وَقَالَ : إِنَّ السَّبْعِينَ الأُوَلَ يُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ فِي آبَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ ، وَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ فِي أَحَدِ الْحَثَيَاتِ الأَوَاخِرِ ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فِيهَا فَاكِهَةٌ ؟ قَالَ : ` نَعَمْ ، وَفِيهَا شَجَرَةٌ تُدْعَى طُوبَى هِيَ تُطَابِقُ الْفِرْدَوْسَ ` ، فَقَالَ : أَيَّ شَجَرِ أَرْضِنَا تُشْبِهُ ؟ فَقَالَ : ` لَيْسَ تُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ شَجَرِ أَرْضِكَ وَلَكِنْ أَتَيْتَ الشَّامَ ؟ ` قَالَ : لا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ` فَإِنَّهَا تُشْبِهُ شَجَرَةً بِالشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةَ ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَنْتَشِرُ أَعْلاهَا ` قَالَ : فَمَا عِظَمُ أَصْلِهَا ؟ قَالَ : ` لَوِ ارْتَحَلْتَ جَذَعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ لَمْ يَدُرْ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا هَرَمًا ` قَالَ : فِيهَا عِنَبٌ ؟ قَالَ : ` نَعَمْ ` قَالَ : فَمَا عِظَمُ الْعُنْقُودِ مِنْهَا ؟ قَالَ : ` مَسِيرَةُ شَهْرٍ لِلْغُرَابِ الأَبْقَعِ ، وَلا يَنْثَنِي وَلا يَفْتُرُ ` قَالَ : وَمَا عِظَمُ الْحَبَّةِ مِنْهُ ؟ قَالَ : ` هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ شَيْئًا مِنْ غَنَمِهِ عَظِيمًا ` قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ` فَسَلَخَ إِهَابَهَا فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ ، فَقَالَ : ادْبِغِي هَذَا ، ثُمَّ افْرِي لَنَا مِنْهُ دَلْوًا نَرْوِي بِهِ مَاشِيَتَنَا ؟ ` قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : ` فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ` قَالَ : فَإِنَّ ذَلِكَ يَسَعُنِي وَيَسَعُ أَهْلَ بَيْتِي ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (13775)