16542 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، أَخَذَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ أَخَذْتَ الشَّيْطَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : نَعَمْ ، ضَمَّ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمْرَ الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلْتُهُ فِي غُرْفَةٍ لِي ، فَكُنْتُ أَجِدُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ نُقْصَانًا ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : ` هُوَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ ، فَارْصُدْهُ ` ، فَرَصَدْتُهُ لَيْلا ، فَلَمَّا ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ أَقْبَلَ عَلَى صُورَةِ الْفِيلِ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَابِ دَخَلَ مِنْ خَلَلِ الْبَابِ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهِ ، فَدَنَا مِنَ التَّمْرِ ، فَجَعَلَ يَلْتَقِمُهُ ، فَشَدَدْتُ عَلِيَّ ثِيَابِي فَتَوَسَّطتُّهُ ، فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، وَثَبْتَ إِلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ ، فَأَخَذْتَهُ ، وَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ ، لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَفْضَحَكَ ، فَعَاهَدَنِي أَنْ لا يَعُودَ ، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لِي : ` مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ ` قُلْتُ : عَاهَدَنِي أَنْ لا يَعُودَ ، قَالَ : ` إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ ` ، فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَصَنَعْتُ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَعَاهَدَنِي أَنْ لا يَعُودَ ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُخْبِرَهُ ، فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي : أَيْنَ مُعَاذٌ ؟ فَقَالَ لِي : ` يَا مُعَاذُ مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ ` فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ` إِنَّهُ عَائِدٌ فَارْصُدْهُ ` ، فَرَصَدْتُهُ اللَّيْلَةَ الثَّالِثَةَ ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَصَنَعْتُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَقُلْتُ : يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، عَاهَدْتَنِي مَرَّتَيْنِ ، وَهَذِهِ الثَّالِثَةُ ، لأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَيَفْضَحَكَ ، فَقَالَ : إِنِّي شَيْطَانٌ ذُو عِيَالٌ ، وَمَا أَتَيْتُكَ إِلا مِنْ نَصِيبِينَ ، وَلَوْ أَصَبْتُ شَيْئًا دُونَهُ مَا أَتَيْتُكَ ، وَلَقَدْ كُنَّا فِي مَدِينَتِكُمْ هَذِهِ حَتَّى بُعِثَ صَاحِبُكُمْ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ آيَتَانِ أَنْفَرَتَنَا مِنْهَا ، فَوَقَعْنَا بِنَصِيبِينَ لا تُقْرَآنِ فِي بَيْتٍ إِلا لَمْ يَلِجْ فِيهِ الشَّيْطَانُ ثَلاثًا ، فَإِنْ خَلَّيْتَ سَبِيلِي عَلَّمْتَكَهُمَا ، قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ ، وَآخَرُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ قَوْلِهِ : آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ سورة البقرة آية إِلَى آخِرِهَا ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ ، ثُمَّ غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأُخْبِرَهُ ، فَإِذَا مُنَادِيهِ يُنَادِي : ` أَيْنَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ؟ ` فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي : ` مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ ؟ ` فَقُلْتُ : عَاهَدَنِي أَنْ لا يَعُودَ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` صَدَقَ الْخَبِيثُ وَهُوَ كَذُوبٌ ، قَالَ : فَكُنْتُ اقْرَأُهُمَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلا أَجِدُ فِيهِ نُقْصَانًا ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (16542)