19881 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، أَوْ أَحَدِهِمَا ، شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ، قَالَتْ : لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ نَجِدْ فِي بَيْتِهِ إِلا رَمَلا مَبْسُوطًا وَوِسَادَةً حَشَوْهَا ، وَجَرَّةً وَكُوزًا ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ لا تُحْدِثَنَّ حَدِيثًا ، أَوْ قَالَ : ` لا تَقْرَبَنَّ أَهْلَكَ حَتَّى آتِيَكَ ` فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ` أَثَمَّ أَخِي ؟ ` فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَانَتْ حَبَشِيَّةً ، وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا أَخُوكَ وَزَوَّجْتُهُ ابْنَتُكَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، وَآخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَنَفْسِهِ ، قَالَ : ` إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ ` قَالَتْ : فَدَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَقَالَ فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِ صَدْرَ عَلِيٍّ وَوَجْهَهُ ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ إِلَيْهِ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ ، فَنَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : ` إِنِّي لَمْ آلُكِ أَنْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ ` ، ثُمَّ رَأَى سَوَادًا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ ، أَوْ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ ، فَقَالَ : ` مَنْ هَذَا ؟ ` قَالَتْ : أَسْمَاءُ ، قَالَ : ` أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ؟ ` قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ` جِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ ابْنَتِهِ ؟ ` قَالَتْ : نَعَمْ إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا ، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا ، قَالَتْ : فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ ، فَإِنَّهُ لأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي ، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ : ` دُونَكَ أَهْلِكَ ` ، ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى ، قَالَتْ : فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حِجْرِهِ *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (19881)