4997 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْعَبْدِيُّ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مَعْنٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ رَجُلٍ ، مِنْ قُرَيْشٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : ` أَيْنَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ ` ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَفَقَّدُهُمْ وَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ حَتَّى اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ ، فَقَالَ : ` إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ فَاحْفَظُوهُ وَعُوهُ وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنْ خَلْقِهِ خَلْقًا ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ سورة الحج آية ، خَلْقًا يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، وَإِنِّي مُصْطَفًى مِنْكُمْ مَنْ أَحَبَّ أَنْ أَصْطَفِيَهُ وَمُؤَاخٍ بَيْنَكُمْ كَمَا آخَى اللَّهُ بَيْنَ الْمَلائِكَةِ ، قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ` ، فَقَامَ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : ` إِنَّ لَكَ عِنْدِي يَدًا ، إِنَّ اللَّهَ يَجْزِيكَ بِهَا ، فَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُكَ خَلِيلا ، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ قَمِيصِي مِنْ جَسَدِي ` ، وَحَرَّكَ قَمِيصَهُ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ` ادْنُ يَا عُمَرَ ` ، فَدَنَا ، فَقَالَ : ` قَدْ كُنْتَ شَدِيدَ الشَّغَبِ عَلَيْنَا أَبَا حَفْصٍ فَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعِزَّ الدِّينَ بِكَ أَوْ بِأَبِي جَهْلٍ ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِكَ ، وَكُنْتَ أَحَبَّهُمَا إِلَيَّ ، فَأَنْتَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ ` ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخى بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ ، فَقَالَ : ` ادْنُ يَا عُثْمَانُ ، ادْنُ يَا عُثْمَانُ ` ، فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو مِنْهُ حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتِهِ بِرُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : ` سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ ` ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ ، فَإِذَا أَزْرَارُهُ مَحْلُولَةٌ ، فَزَرَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ` اجْمَعْ عِطْفَيْ رِدَائِكَ عَلَى نَحْرِكَ ، فَإِنَّ لَكَ شَأْنًا فِي أَهْلِ السَّمَاءِ ، أَنْتَ مِمَّنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخَبُ دَمًا ، فَأَقُولُ : مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ ؟ فَتَقُولُ فُلانٌ وَفُلانٌ ، وَذَلِكَ كَلامُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَذَلِكَ إِذْ هَتَفَ مِنَ السَّمَاءِ إِلا إِنَّ عُثْمَانَ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ خَاذِلٍ ` ، ثُمَّ دَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَقَالَ : ` ادْنُ يَا أَمِينَ اللَّهِ وَالأَمِينُ فِي السَّمَاءِ يُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى مَالِكَ بِالْحَقِّ ، أَمَا إِنَّ لَكَ عِنْدِي دَعْوَةً وَقَدْ أَخَّرْتُهَا ` ، قَالَ : خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ` حَمَّلْتَنِي يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَمَانَةً أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ ` ، قَالَ : وَجَعَلَ يُحَرِّكُ يَدَهُ ، ثُمَّ تَنَحَّى وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُثْمَانَ ، ثُمَّ دَخَلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ، فَقَالَ : ` ادْنُوَا مِنِّي ` ، فَدَنَوَا مِنْهُ ، فَقَالَ : ` أَنْتُمَا حَوَارِيِّيَّ كَحَوَارِيِّي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ` ، ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ دَعَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، فَقَالَ : ` يَا عَمَّارُ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ` ، ثُمَّ آخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ دَعَا عُوَيْمِرًا أَبَا لدَّرْدَاءِ وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، فَقَالَ : ` يَا سَلْمَانُ أَنْتَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَقَدْ آتَاكَ اللَّهُ الْعِلْمَ الأَوَّلَ وَالْعِلْمَ الآخِرَ وَالْكِتَابَ الأَوَّلَ وَالْكِتَابَ الآخِرَ ` ، ثُمَّ قَالَ : ` أَلا أُرْشِدُكَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ ؟ ` قَالَ : بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : ` أَنْ تُنْقِذْ يُنْقِذُوكَ وَإِنْ تَتْرُكْهُمْ لا يَتْرُكُوكَ ، وَإِنْ تَهْرَبْ مِنْهُمْ يُدْرِكُوكَ فَأَقْرِضْهُمْ عِرْضَكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ ` ، فَآخَى بَيْنَهُمَا ، ثُمَّ نَظَرَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : ` أَبْشِرُوا وَقَرُّوا عَيْنًا فَأَنْتُمْ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ ، وَأَنْتُمْ فِي أَعْلَى الْغُرَفِ ` ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، فَقَالَ : ` الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَهْدِي مِنَ الضَّلالَةِ ` ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ رُوحِي وَانْقَطَعَ ظَهْرِي حِينَ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ غَيْرِي ، فَإِنْ كَانَ مِنْ سَخْطَةٍ عَلَيَّ فَلَكَ الْعُتْبَى وَالْكَرَامَةُ ، فَقَالَ : ` وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا أخَّرْتُكَ إِلا لِنَفْسِي ، فَأَنْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَوَارِثِي ` ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَرِثُ مِنْكَ ؟ قَالَ : ` مَا أَوْرَثَتِ الأَنْبِيَاءُ ` ، قَالَ : وَمَا أَوْرَثَتِ الأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ ؟ قَالَ : ` كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِمْ ، وَأَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي فِي الْجَنَّةِ مَعَ فَاطِمَةَ ابْنَتِي ، وَرَفِيقِي ` ، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الآيَةَ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ سورة الحجر آية ` الأَخِلاءُ فِي اللَّهِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (4997)