6657 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، قَالا : ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عِبَادٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : بَيْنَمَا أَنَا وَغُلامٌ مِنَ الأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضَيْنِ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ , فَكَانَتْ فِي عَيْنِ النَّاظِرِ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ مِنَ الأُفُقِ ، فَاسْوَدَّتْ حَتَّى أَضَاءَتْ كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَاللَّهِ لَيُحَدِّثَنَّ لَهُ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فِي أُمَّتِهِ حَدِيثًا ، قَالَ : فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ ، فَاسْتَقْدَمَ فَصَلَّى ، فَقَامَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلاةٍ قَطُّ ، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلاةٍ قَطُّ ، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلاةٍ قَطُّ ، مَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَةً أُخْرَى مِثْلَهَا ثُمَّ جَلَسَ ، فَوَافَقَ جُلُوسُهُ تَجَلِّيَ الشَّمْسِ ، فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : ` يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالَةَ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَةِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي ` ، قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ رِسَالَةَ رَبِّكَ ، وَنَصَحْتَ لأُمَّتِكَ , وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ . ثُمَّ قَالَ : ` أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ رِجَالا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ ، وَخُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ , وَزَوَالَ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ ، وَإِنَّهُمْ قَدْ كَذَبُوا ، وَلَكِنْ إِنَّمَا هِيَ آيَاتُ اللَّهِ , يَعْتَبِرُ بِهَا عِبَادُهُ , لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ لَهُ مِنْهُمْ تَوْبَةً ، وَإِنِّي وَاللَّهِ ، لَقَدْ رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ لاقُونَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ ، مُنْذُ قُمْتُ أُصَلِّي ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاثُونَ كَذَّابًا ، آخِرُهُمُ الأَعْوَرُ الدَّجَّالُ ، مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى ، شَيْخٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَإِنَّهُ مَتَى يَخْرُجْ فَسَوْفَ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَقَاتَلَهُ فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا غَيْرَ الْحَرَمِ ، وَبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، وَإِنَّهُ يَسُوقُ النَّاسَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَيُحْصَرُونَ حَصْرًا شَدِيدًا ` ، قَالَ : وَأَحْسِبُهُ أَنَّهُ قَالَ : ` فَيُصْبِحُ فِيهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُهُ وَجُنُودَهُ , حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ أَوْ جِذْمَ الْحَائِطِ لَيُنَادِي : يَا مُسْلِمُ , أَوْ يَا مُؤْمِنُ ، هَذَا كَافِرٌ مُسْتَتِرٌ بِي , فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ ، وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ حَتَّى تَرَوْنَ أُمُورًا عِظَامًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ ، وَتَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ : هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا ؟ ` ثُمَّ قَالَ : ` عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ ` *

আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (6657)