আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10441)
Arabic source text
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী
10441 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالا : ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كُنْتُ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ ، فَوَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضُوءًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ` مَنْ وَضَعَ هَذَا ؟ ` فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ : وَضَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، فَقَالَ : ` اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ ، وَفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ ` *
10442 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ضَمَّنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : ` اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10442)
10443 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا هَاشِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ خَيْثَمٍ الْهِلالِيُّ ، ثنا أَبُو عَامِرٍ الأَسَدِيُّ ، ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَقَدْ تَحَلَّفَتْ عِنْدَهُ بُطُونُ قُرَيْشٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ، قَالَ : يَا سَعِيدُ ، وَاللَّهِ لأُلْقِيَنَّ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَسَائِلَ يَعْيَى بِجِوَابِهَا ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : لَيْسَ مِثْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْيَى بِمَسَائِلِكَ ، فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَ : رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، كَانَ وَاللَّهِ لِلْقُرْآنِ تالِيًا ، وَعَنِ الْمَيْلِ نَائِيًا ، وَعَنِ الْفَحْشَاءِ سَاهِيًا ، وَعَنِ الْمُنْكَرِ ناهِيًا ، بِدِينِهِ عارِفًا ، وَمِنَ اللَّهِ خَائِفًا ، وَعَنِ الْمُهْلِكَاتِ جَانِفًا ، وَبِاللَّيْلِ قَائِمًا ، وَبِالنَّهَارِ صَائِمًا ، وَمِنْ دُنْيَاهُ سَالِمًا ، وَعَلَى عَدْلِ الْبَرِيَّةِ عازِمًا ، وَبِالْمَعْرُوفِ آمِرًا ، وَإِلَيْهِ صَابِرًا ، وَفِي الأَحْوَالِ شَاكِرًا ، وَلِلَّهِ فِي الْغُدُوِّ وَالآصَالِ ذَاكِرًا ، وَلِنَفْسِهِ بِالْمَصَالِحِ قاهِرًا ، فَاقَ وَرَاقَ أَصْحَابَهُ وَرَعًا وَكَفَافًا ، وَزُهْدًا وَعَفَافًا ، وَبِرًّا وَحِيَاطَةً ، وَزَهَادَةً وَكِفَايَةً ، فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ ثَلَبَهُ اللَّعَائِنَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10443)
10444 - قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا تَقُولُ فِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ : ` رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَفْصٍ ، كَانَ وَاللَّهِ حَلِيفَ الإِسْلامِ ، وَمَأْوَى الأَيْتَامِ ، وَمَحَلَّ الإِيمَانِ ، وَمَلاذَ الضُّعَفَاءِ ، وَمَعْقِلَ الْحُنَفَاءِ ، لِلْخَلْقِ حِصْنًا ، وَلِلنَّاسِ عَوْنًا ، قَامَ لَحِقَ اللَّهِ صَابِرًا وَمُحْتَسِبًا ، حَتَّى أَظْهَرَ اللَّهُ بِهِ الدِّينَ ، وَفَتَحَ الدِّيَارَ ، وَذُكِرَ اللَّهُ فِي الأَقْطَارِ وَالْمَنَاهِلِ ، وَعَلَى التِّلالِ ، وَفِي الضَّوَاحِي وَالْبِقَاعِ ، وَعِنْدَ الْخَنَا وَقُورًا ، وَفِي الرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ شَكُورًا ، وَلِلَّهِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَآنَاءٍ ذَكُورًا ، فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ تَنَقَّصَهُ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الْحَسْرَةِ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10444)
10445 - قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا تَقُولُ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ؟ قَالَ : ` رَحِمَ اللَّهُ أَبَا عَمْرٍو ، كَانَ وَاللَّهِ أَكْرَمَ الْحَفَدَةِ ، وَأَفْضَلَ الْبَرَرَةِ ، وَأَصْبَرَ الْقُرَّاءِ ، هَجَّادًا بِالأَسْحَارِ ، كَثِيرَ الدُّمُوعِ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ ، دَائِمَ الْفِكْرِ فِيمَا يُعِينُهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، نَهَّاضًا إِلَى كُلِّ مَكْرُمَةٍ ، سَعَّاءً إِلَى كُلِّ مُنْجِيَةٍ ، فَرَّارًا مِنْ كُلِّ مُوبِقَةٍ ، وَصَاحِبَ الْجَيْشِ وَالْبِئْرِ ، وَخَتَنَ الْمُصْطَفَى عَلَى ابْنَتَيْهِ ، فَأَعْقَبَ اللَّهُ مَنْ سَبَّهُ النَّدَامَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10445)
10446 - قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا تَقُولُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؟ قَالَ : ` رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْحَسَنِ ، كَانَ وَاللَّهِ عَلَمَ الْهُدَى ، وَكَهْفَ التُّقَى ، وَمَحَلَّ الْحِجَا ، وَطَوْدَ النُّهَى ، وَنُورَ السُّرَى فِي ظُلَمِ الدُّجَى ، وَدَاعِيَةً إِلَى الْحُجَّةِ الْعُظْمَى ، عَالِمًا بِمَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى ، وَقَائِمًا بِالتَّأْوِيلِ وَالذِّكْرَى ، مُتَعَلِّقًا بِأَسْبَابِ الْهُدَى ، وَتارِكًا لِلْجَوْرِ وَالأَذَى ، وَحَائِدًا عَنْ طُرُقَاتِ الرَّدَى ، وَخَيْرَ مَنْ آمَنَ وَاتَّقَى ، وَسَيِّدَ مَنْ تَقَمَّصَ وَارْتَدَى ، وَأَفْضَلَ مَنْ حَجَّ وَسَعَى ، وَأَسْمَحَ مَنْ عَدَلَ وَسَوَّى ، وَأَخْطَبَ أَهْلِ الدُّنْيَا ، إِلا الأَنْبِيَاءَ وَالنَّبِيَّ الْمُصْطَفَى ، وَصَاحِبَ الْقِبْلَتَيْنِ ، فَهَلْ يُوَازِيهِ مُوَحِّدٌ ، وَزَوْجُ خَيْرِ النِّسَاءِ ، وَأَبُو السِّبْطَيْنِ ، لَمْ تَرَ عَيْنِي مِثْلَهُ ، وَلا تَرَى حَتَّى الْقِيَامَةِ وَاللِّقَاءِ ، فَمَنْ لَعَنَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْعِبَادِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10446)
10447 - قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ؟ قَالَ : ` رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ، كَانَا وَاللَّهِ عَفِيفَيْنِ مُسْلِمَيْنِ ، بَرَّيْنِ طاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ ، شَهِيدَيْنِ عَالِمَيْنِ ، زَلّا زَلَّةً وَاللَّهُ غَافِرٌ لَهُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِالنُّصْرَةِ الْقَدِيمَةِ ، وَالصُّحْبَةِ الْقَدِيمَةِ ، وَالأَفْعَالِ الْجَمِيلَةِ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10447)
10448 - قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا تَقُولُ فِي الْعَبَّاسِ ؟ قَالَ : ` رَحِمَ اللَّهُ أَبَا الْفَضْلِ ، كَانَ وَاللَّهِ صِنْوَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَقُرَّةَ عَيْنِ صَفِيِّ اللَّهِ ، لَهِمَ الأَقْوَامِ ، وَسَيَّدَ الأَعْمَامِ ، قَدْ عَلاهُ بَصْرُ الأُمُورِ ، وَنَظَرٌ فِي الْعَوَاقِبِ ، قَدْ زَانَهُ عِلْمٌ ، قَدْ تَلاشَتِ الأَحْسَابُ عِنْدَ ذِكْرِ فَضِيلَتِهِ ، وَتَبَاعَدَتِ الأَنْسَابُ عِنْدَ فَخْرِ عَشِيرَتِهِ ، وَلِمَ لا يَكُونُ كَذَلِكَ وَقَدْ سَاسَهُ أَكْرَمُ مَنْ دَبَّ وَهَبَّ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ ؟ أَفْخَرُ مَنْ مَشَى مِنْ قَرِيبٍ وَرَكِبَ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10448)
10449 - قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَلِمَ سُمِّيَتْ قُرَيْشًا ؟ قَالَ : ` بِدَابَّةٍ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ ، هِيَ أَعْظَمُ دَوَابِّ الْبَحْرِ خَطَرًا ، لا يَظْفَرُ بِشَيْءٍ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ إِلا أَكَلَتْهُ ، فَسُمِّيَتْ قُرَيْشٌ ، لأَنَّهَا أَعْظَمُ الْعَرَبِ فِعَالا ` ، فَقَالَ : هَلْ تَرْوِي فِي ذَلِكَ شَيْئًا ؟ فَأَنْشَدَهُ قَوْلَ الْجُمَحِيِّ : وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ الْبَحْرَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلا تَتْرُكُ فِيهَا لِذِي جَنَاحَيْنِ رِيشًا هَكَذَا فِي الْكِتَابِ حَيُّ قُرَيْشٍ يَأْكُلُونَ الْبِلادَ أَكْلا كَشِيشًا وَلَهُمْ آخِرَ الزَّمَانِ نَبِيٌّ يُكْثِرُ الْقَتْلَ فِيهِمْ وَالْخُمُوشَ عَلا الأَرْضَ خَيْلُهُ وَرِجَالُهُ يُحْشَرُونَ الْمُطِيَّ حَشْرًا كَمِيشًا قَالَ مُعَاوِيَةُ : صَدَقْتَ يَا ابنَ عَبَّاسٍ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ لِسَانُ أَهْلِ بَيْتِكَ ، فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ : مَا كَلَّمْتُهُ قَطُّ إِلا وَجَدْتُهُ مُسْتَعِدًّا *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10449)
10450 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى الْخَلالُ التُّسْتَرِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْجُنْدِيسَابُورِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاحَةَ ، ثنا أَبُو خِدَاشٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ التَّمِيمِيِّ ، ثنا أَبَانُ بْنُ الْوَلِيدِ ، قَالَ : كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْبَيْعَةِ ، فَأَبَى أَنْ يُبَايِعَهُ ، فَظَنَّ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ إِنَّمَا امْتَنَعَ عَلَيْهِ لِمَكَانِهِ ، فَكَتَبَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : ` أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمُلْحِدَ ابْنَ الزُّبَيْرِ دَعَاكَ إِلَى بَيْعَتِهِ ليُدْخِلَكَ فِي طَاعَتِهِ ، فَتَكُونَ عَلَى الْبَاطِلِ ظَهِيرًا ، وَفِي الْمَأْثَمِ شَرِيكًا ، فَامْتَنَعْتَ عَلَيْهِ وَانْقَبَضْتَ ، لِمَا عَرَّفَكَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِكَ فِي حَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا يَجْزِي الْوَاصِلِينَ مِنْ أَرْحَامِهِمُ ، الْمُوفِينَ بِعُهُودِهِمْ ، فَمَهْمَا أَنْسَى مِنَ الأَشْيَاءِ فَلَسْتُ أَنْسَى بِرَّكَ وَصِلَتَكَ ، وَحُسْنَ جائِزَتِكَ ، بِالَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ مِنَّا فِي الطَّاعَةِ وَالشَّرَفِ وَالْقَرَابَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَانْظُرْ مَنْ قِبَلَكَ مِنْ قَوْمِكَ ، وَمَنْ يَطْرَأُ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الآفَاقِ مِمَّنْ يَسْحَرُهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِلِسَانِهِ ، وَزُخْرُفِ قَوْلِهِ ، فَخَذِّلْهُمْ عَنْهُ ، فَإِنَّهُمْ لَكَ أَطْوَعُ ، وَمِنْكَ أَسْمَعُ مِنْهُمْ للمُلْحِدِ الْخَارِبِ الْمَارِقِ ، وَالسَّلامُ ، فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَيْهِ : ` أَمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ جَاءَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ دُعَاءَ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِيَّايَ الَّذِي دَعَانِي إِلَيْهِ ، وَأَنِّي امْتَنَعْتُ مَعْرِفَةً لِحَقِّكَ ، فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، فَلَسْتُ بِرَّكَ أَغْزُو بِذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ بِمَا أَنْوِي بِهِ عَلِيمٌ ، وَكَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أَحُثَّ النَّاسَ عَلَيْكَ ، وَأُخَذِّلَهُمْ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَلا سُرُورًا وَلا حُبُورًا بِفِيكَ الْكِثْكِثُ ، وَلَكَ الأَثْلَبُ ، إِنَّكَ لَعَازِبٌ إِنْ مَنَّتْكَ نَفْسُكَ ، وَإِنَّكَ لأَنْتَ الْمَنْفُودُ الْمَثْبُورُ ، وَكَتَبْتَ إِلَيَّ تَذْكُرُ تَعْجِيلَ بِرِّي وَصِلَتِي ، فَاحْبِسْ أَيُّهَا الإِنْسَانُ عَنِّي بِرَّكَ وَصِلَتَكَ ، فَإِنِّي حَابِسٌ عَنْكَ وُدِّي وَنُصْرَتِي ، وَلَعَمْرِي مَا تُعْطِينَا مِمَّا فِي يَدَيْكَ لَنَا إِلا الْقَلِيلَ ، وَتَحْبِسُ مِنْهُ الْعَرِيضَ الطَّوِيلَ ، أَلا أَبَا لَكَ أَتُرَانِي أَنْسَى قَتْلَكَ حُسَيْنًا وَفِتْيانَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، مَصَابِيحَ الدُّجَى ، وَنُجُومَ الأَعْلامِ ، غَادَرَتْهُمْ جُنُودُكَ بِأَمْرِكَ ، فَأَصْبَحُوا مُصَرَّعِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، مُزَمَّلِينَ فِي الدِّمَاءِ ، مَسْلُوبِينَ بِالْعَرَاءِ ، لا مُكَفَّنِينَ ، وَلا مُوسَّدِينَ ، تَسْفِيهِمُ الرِّيَاحُ ، وَتَغْزُوهُمُ الذِّئَابُ ، وَتَنْتَابُهُمْ عُرُجُ الضِّباعِ ، حَتَّى أَتَاحَ اللَّهُ لَهُمْ قَوْمًا لَمْ يُشْرِكُوا فِي دِمَائِهِمْ ، فَكَفَّنُوهُمْ وَأَجَنُّوهُمْ ، وَبِهِمْ وَاللَّهِ وَبِي مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَجَلَسْتَ فِي مَجْلِسِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ ، وَمَهْمَا أَنْسَى مِنَ الأَشْيَاءِ فَلَسْتُ أَنْسَى تَسْلِيطَكَ عَلَيْهِمُ الدَّعِيَ ابْنَ الدَّعِيِّ لِلْعَاهِرَةِ الْفَاجِرَةِ ، الْبَعِيدَ رَحِمًا ، اللَّئِيمَ أَبًا وَأُمًّا ، وَالَّذِي اكْتَسَبَ أَبُوكَ فِي ادِّعَائِهِ لِنَفْسِهِ الْعَارَ وَالْمَأْثَمَ وَالْمَذَّلَةَ وَالْخِزْيَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ` الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ` ، وَإِنَّ أَبَاكَ زَعَمَ أَنَّ الْوَلَدَ لِغَيْرِ الْفِرَاشِ ، وَلا يَضُرُّ الْعَاهِرَ ، وَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهُ كَمَا يَلْحَقُ وَلَدُ الْبَغِيِّ الْمُرْشِدَ ، وَلَقَدْ أَمَاتَ أَبُوكَ السُّنَّةَ جَهْلا ، وَأَحْيَا الأَحْدَاثَ الْمُضِلَّةَ عَمْدًا ، وَمَهْمَا أَنْسَى مِنَ الأَشْيَاءِ فَلَسْتُ أَنْسَى تَسْيِيرَكَ حُسَيْنًا مِنْ حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ ، وَتَسْيِيرَكَ إِلَيْهِمُ الرِّجَالَ ، وَإِدْسَاسَكَ إِلَيْهِمْ ، إِنْ هُوَ نَذَرَ بِكُمْ ، فَعَاجِلُوهُ ، فَمَا زِلْتَ بِذَلِكَ حَتَّى أَشْخَصْتَهُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضِ الْكُوفَةِ ، تَزْأَرُ إِلَيْهِ خَيْلُكَ وَجُنُودُكَ زَئِيرَ الأَسَدِ ، عَدَاوَةً مِثْلِكَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَهْلِ بَيْتِهِ ، ثُمَّ كَتَبْتَ إِلَى ابْنِ مَرْجَانَةَ يَسْتَقْبِلُهُ بِالْخَيْلِ وَالرِّجَالِ وَالأَسِنَّةِ وَالسُّيُوفِ ، ثُمَّ كَتَبْتَ إِلَيْهِ بُمُعَاجَلَتِهِ ، وَتَرْكِ مُطَاوَلَتِهِ ، حَتَّى قَتَلْتَهُ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ فِتْيَانِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا ، نَحْنُ أُولَئِكَ لا كَآبَائِكَ الأَجْلافِ الْجُفَاةِ أَكْبَادِ الْحَمِيرِ ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ كَانَ أَعَزَّ أَهْلِ الْبَطْحَاءِ بِالْبَطْحَاءِ قَدِيمًا ، وَأَعَزَّهُ بِهَا حَدِيثًا ، لَوَّثُوا بِالْحَرَمَيْنِ مَقَامًا ، وَاسْتَحَلَّ بِهَا قِتَالا ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُسْتَحَلُّ بِهِ حَرَمُ اللَّهِ ، وَحَرَمُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحُرْمَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، فَطَلَبَ إِلَيْكُمُ الْحُسَيْنُ الْمُوَادَعَةَ ، وَسَأَلَكُمُ الرَّجْعَةَ ، فَاغْتَنَمْتُمْ قِلَّةَ نُصَّارِهِ ، وَاسْتئِصَالَ أَهْلِ بَيْتِهِ ، كَأَنَّكُمْ تَقْتُلُونَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ التُّرْكِ ، أَوْ كَابُلَ ، فَكَيْفَ تَحْدُونِي عَلَى وُدِّكَ ، وَتَطْلُبُ نُصْرَتِي ، وَقَدْ قَتَلْتَ بَنِي أَبِي ، وَسَيْفُكَ يَقْطُرُ مِنْ دَمِي ، وَأَنْتَ آخِذُ ثَأْرِي ؟ فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ لا يَطُلْ لَدَيْكَ دَمِي ، وَلا تَسْبِقْنِي بِثَأْرِي ، وَإِنْ تَسْبِقْنَا بِهِ فَقَبِلْنَا مَا قَبِلَتِ النَّبِيُّونَ وَآلُ النَّبِيِّينَ ، فظَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَكَانَ الْمَوْعِدُ اللَّهَ ، فَكَفَى بِاللَّهِ لِلْمَظْلُومِينَ ناصِرًا ، وَمِنَ الظَّالِمِينَ مُنْتَقِمًا ، وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ ، وَمَا عِشْتَ بِرَبِّكَ الدَّهْرَ الْعَجَبُ ، حَمْلُكَ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَحَمْلُكَ أَبْنَاءَهُمْ أُغَيْلِمَةً صِغَارًا إِلَيْكَ بِالشَّامِ ، تُرِي النَّاسَ أَنَّكَ قَدْ قَهَرْتَنَا ، وَأَنَّكَ تُذِلُّنَا ، وَبِهِمْ وَاللَّهِ وَبِي مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلَى أَبِيكَ وَأُمِّكَ مِنَ النِّسَاءِ ، وَايْمُ اللَّهِ ، إِنَّكَ لَتُمْسِي وَتُصْبِحُ آمِنًا لجِرَاحِ يَدِي ، وَلَيَعْظُمَنَّ جُرْحُكَ بِلِسَانِي وَنَقْضِي وَإِبْرَامِي ، فَلا يَسْتَفِزَّنَّكَ الْجَدَلُ ، فَلَنْ يُمْهِلَكَ اللَّهُ بَعْدَ قَتْلِكَ عِتْرَةَ رَسُولِهِ إِلا قَلِيلا ، حَتَّى يَأْخُذَكَ أَخْذًا أَلِيمًا ، وَيُخْرِجَكَ مِنَ الدُّنْيَا آثِمًا مَذْمُومًا ، فَعِشْ لا أَبَالَكَ مَا شِئْتَ ، فَقَدْ أَرْدَاكَ عِنْدَ اللَّهِ مَا اقْتَرَفْتَ ، فَلَمَّا قَرَأَ يَزِيدُ الرِّسَالَةَ ، قَالَ : لَقَدْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ مُضِيًّا عَلَى الشَّرِّ *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10450)
10451 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ هِرَقْلَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ ، وَقَالَ : إِنْ كَانَ بَقِيَ فِيهِمْ شَيْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ فَسَيُخْبِرُنِي عَمَّا أَسْأَلُهُمْ عَنْهُ ، قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَجَرَّةِ وَالْقَوْسِ ، وَعَنِ الْبُقْعَةِ التي لم تصبها الشمس إلا ساعة واحدة ، قَالَ : فَلَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ الْكِتَابُ وَالرَّسُولُ قَالَ : إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ مَا كُنْتُ أُرَاهُ أَنْ أُسْأَلَ عَنْهُ إِلَى يَوْمِي هَذَا ، مَنْ لِهَذَا ؟ قِيلَ : ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَطَوَى مُعَاوِيَةُ كِتَابَ هِرَقْلَ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ : ` إِنَّ الْقَوْسَ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ ، وَالْمَجَرَّةَ بَابُ السَّمَاءِ الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ ، وَأَمَّا الْبُقْعَةُ الَّتِي لَمْ تُصِبْهَا الشَّمْسُ إِلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَالْبَحْرُ الَّذِي أُفْرِجَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10451)
10452 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثنا أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ` لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ لِرَجُلٍ : هَلُمَّ فَلْنَتَعَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْأَلُهُمْ ، فَإِنَّهُمْ كَثِيرٌ ، فَقَالَ : الْعَجَبُ وَاللَّهِ لَكَ يَا ابنَ عَبَّاسٍ ، أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ ، وَفِي النَّاسِ مَنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَتَرَكْتُ ذَلِكَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَتَتَبُّعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ كُنْتُ لآتِي الرَّجُلَ فِي الْحَدِيثِ يَبْلُغُنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَجِدُهُ قَائِلا ، فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِ دَارِهِ تَسْفِي الرِّيَاحُ عَلَى وَجْهِي ، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيَّ ، فَإِذَا رَآنِي ، قَالَ : يَا ابنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ مَا لَكَ ؟ قُلْتُ : حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ ، فَيَقُولُ : هَلا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ ، فَأَقُولُ : أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَكَ ، وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَرَانِي قَدْ ذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيَّ ، فَيَقُولُ : أَنْتَ كُنْتَ أَحَقَّ مِنِّي ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10452)
10453 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثنا مُسَدَّدٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، قَالَ : ` جَالَسْتُ سَبْعِينَ أَوْ ثَمَانِينَ شَخْصًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا أَحَدٌ مِنْهُمْ خَالَفَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَيَلْتَقِيَانِ إِلا قَالَ : الْقَوْلُ كَمَا قُلْتَ ، أَوْ قَالَ : صَدَقْتَ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10453)
10454 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ الْمِصْرِيُّ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ إِمْلاءً فِي كِتَابِهِ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَعِيدٌ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، إِنِّي أَجِدُ فِي الْقُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ ، فَقَدْ وَقَعَ فِي صَدْرِي ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ` تَكْذِيبٌ ؟ ` فَقَالَ الرَّجُلُ : مَا هُوَ بِتَكْذِيبٍ ، وَلَكِنِ اخْتِلافٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ` فَهَلُمَّ مَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ ` ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ : فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ سورة المؤمنون آية ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ سورة الصافات آية ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا سورة النساء آية ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى : وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ سورة الأنعام آية ، فَقَدْ كَتَمُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ ، وَفِي قَوْلِهِ : السَّمَاءُ بَنَاهَا { } رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا { } وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا { } وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا { } سورة النازعات آية - ، فَذَكَرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ قَبْلَ خَلْقِ الأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ الأُخْرَى : أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ { } وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ { } ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ { } سورة فصلت آية - ، فَذَكَرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ خَلْقَ الأَرْضِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ ، وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا سورة النساء آية ، وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا سورة النساء آية ، وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا سورة النساء آية ، فَكَأَنَّهُ كَانَ ثُمَّ مَضَى ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ` هَاتِ مَا فِي نَفْسِكَ ` ، قَالَ السَّائِلُ : إِذَا أَنْبَأْتَنِي بِهَذَا فَحَسْبِي ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ` قَوْلُهُ : فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ سورة المؤمنون آية ، فَهَذَا فِي النَّفْخَةِ الأُولَى ، يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ ، فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ، ثُمَّ إِذَا كَانَ فِي النَّفْخَةِ الأُخْرَى قَامُوا فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ، فَأَمَّا قَوْلُهُ : وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ سورة الأنعام آية ، وَقَوْلُهُ : وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا سورة النساء آية ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغْفِرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لأَهْلِ الإِخْلاصِ ذُنُوبَهُمْ ، وَلا يَتَعَاظَمُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَنْ يَغْفِرَهُ ، وَلا يَغْفِرُ شِرْكًا ، فَلَمَّا رَأَى الْمُشْرِكُونَ ذَلِكَ ، قَالُوا : إِنَّ رَبَّنَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ ، وَلا يَغْفِرُ الشِّرْكَ ، فَقَالُوا : نَقُولُ : إِنَّمَا كُنَّا أَهْلَ ذُنُوبٍ ، وَلَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : أَمَّا إِذْ كَتَمْتُمُ الشِّرْكَ فاخْتِمُوا عَلَى أَفْوَاهِهِمْ ، فَخُتِمَ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ فَتَنْطِقُ أَيْدِيهِمْ ، وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ عَرَفَ الْمُشْرِكُونَ أَنَّ اللَّهَ لا يُكْتَمُ حَدِيثًا ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا سورة النساء آية ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : السَّمَاءُ بَنَاهَا { } رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا { } وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا { } وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا { } سورة النازعات آية - ، فَإِنَّهُ خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ قَبْلَ خَلْقِ السَّمَاءِ ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ فدَحَاهَا ، وَدَحَاهَا أَنْ أَخْرَجَ فِيهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى ، وَشَقَّ فِيهَا الأَنْهَارَ ، فَجَعَلَ فِيهَا السُّبُلَ ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ وَالرِّمالَ وَالآكَامَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا سورة النازعات آية ، وَقَوْلُهُ : أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ { } وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ { } سورة فصلت آية - ، فَجُعِلَتِ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، وَجُعِلَتِ السَّمَاوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا سورة النساء آية ، وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا سورة النساء آية ، وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا سورة النساء آية ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَمَّى نَفْسَهُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَنْحَلْهُ غَيْرَهُ ، وَكَانَ اللَّهُ أَيْ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ ` ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ : ` احْفَظْ عَنِّي مَا حَدَّثْتُكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا اخْتَلَفَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَشْيَاءُ مَا حَدَّثْتُكَ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُنْزِلْ شَيْئًا إِلا قَدْ أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ ، وَلَكِنَّ النَّاسَ لا يَعْلَمُونَ ، فَلا يَخْتَلِفَنَّ عَلَيْكَ ، فَإِنَّ كُلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10454)
10455 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ ، ثنا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ سَنَةَ ثَلاثَةٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثنا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ الْمِصْرِيُّ أَبُو زُهَيْرٍ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً ، قَالَ : سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ عَنْ قَوْلِهِ : مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ سورة الحديد آية ، وَعَنْ قَوْلِهِ : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة الجاثية آية ، وَعَنْ قَوْلِهِ : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ سورة القمر آية ، فَقَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ` إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الْعَرْشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ لِيَجْرِيَ بِإِذْنِهِ ، وَعَظَّمَ الْقَلَمَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَقَالَ الْقَلَمُ : بِمَ يَا رَبِّ أَجْرِي ؟ قَالَ : بِمَا أَنَا خَالِقٌ وَكَانَ فِي خَلْقِي مِنْ قَطْرٍ ، أَوْ نَبَاتٍ ، أَوْ نَفْسٍ ، أَوْ أَثَرٍ ، يَعْنِي بِهِ الْعَمَلَ أَوِ الرِّزْقَ أَوِ أَجَلَ ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَأَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ الْمَكْنُونِ عِنْدَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة الجاثية آية ، فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ مَلائِكَةً يَسْتَنْسِخُونَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ كُلَّ عَامٍ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي الأَرْضِ مِنْ حَدَثٍ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ ، يَتَعارَضُونَ بِهِ حَفَظَةَ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ كُلَّ عَشِيَّةِ خَمِيسٍ ، فَيَجِدُونَ مَا رَفَعَ الْحَفَظَةُ مُوَافِقًا لَمَا فِي كِتَابِهِمْ ذَلِكَ ، لَيْسَ فِيهِ زَيادَةٌ وَلا نُقْصَانٌ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ سورة القمر آية ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَا يُشَاكِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَمَا يُصْلِحُهُ مِنْ رِزْقِهِ ، وَخَلَقَ الْبَعِيرَ خَلْقًا ، لا يَصْلُحُ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الدَّوَابِّ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ ، وَخَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَرِّ وَطَيْرِهَا مِنَ الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَرِّ ، وَخَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَحْرِ وَطَيْرِهَا مِنَ الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَحْرِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ سورة القمر آية ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10455)
10456 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثنا مُحَمَّدُ ابْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ ، قَالَ : خَاصَمَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : ` تَجِدُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ : فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ سورة الروم آية الْمَغْرِبَ ، وَحِينَ تُصْبِحُونَ سورة الروم آية الصُّبْحَ ، وَعَشِيًّا سورة الروم آية الْعَصْرَ ، وَحِينَ تُظْهِرُونَ سورة الروم آية ، قَالَ : الظُّهْرَ ، وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ سورة النور آية ، قَالَ : صَلاةَ الْعِشَاءِ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10456)
10457 - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَمُوسَى بْنُ يَزِيدَ الحَرَّانِيَّانِ ، قَالا : ثنا جُوَيْبِرٌ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْهِلالِيِّ ، قَالَ : ` خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الأَزْرَقِ ، وَنَجْدَةُ بْنُ عُوَيْمِرٍ فِي نَفَرٍ مِنْ رُؤُوسِ الْخَوَارِجِ لَيَنْقُرونَ عَنِ الْعِلْمِ وَيَطْلُبُونَهُ ، حَتَّى قَدِمُوا مَكَّةَ ، فَإِذَا هُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَاعِدًا قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ أَحْمَرَ وَقَمِيصٌ ، وَإِذَا نَاسٌ قِيَامٌ يَسْأَلُونَهُ عَنِ التَّفْسِيرِ ، يَقُولُونَ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا تَقُولُ فِي كَذَا وَكَذَا ؟ فَيَقُولُ : ` كَذَا وَكَذَا ` ، فَقَالَ لَهُ نَافِعٌ الأَزْرَقُ : مَا أَجْرَأَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى مَا تُجْرِيهِ الْيَوْمَ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : ` ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا نَافِعٌ وَعَدِمَتْكَ ، أَلا أُخْبِرُكَ مَنْ هُوَ أَجْرَأُ مِنِّي ؟ ` قَالَ : مَنْ هُوَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : ` رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَرَجُلٌ كَتَمَ عِلْمًا عِنْدَهُ ` ، قَالَ : صَدَقْتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، أَتَيْتُكَ لأَسْأَلَكَ ، قَالَ : ` هَاتِ يَا ابْنَ الأَزْرَقِ فَسَلْ ` ، قَالَ : أَخْبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ سورة الرحمن آية ، مَا الشُّوَاظُ ؟ قَالَ : ` اللَّهَبُ الَّذِي لا دُخَانَ فِيهِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَّيَةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ : أَلا مَنْ مُبْلِغٌ حسَّانَ عَنِّى مُغَلْغَلَةٌ تَدِبُّ إِلَى عُكَّاظِ ألَيْسَ أبُوكَ قَيْنًا كَانَ فِينَا إِلَى الْقَيْنَاتِ فَسْلا فيِ الْحِفاظِ يَمَانِيًّا يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ ` ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عِنْ قَوْلِهِ : وَنُحَاسٌ فَلا تَنْتَصِرَانِ سورة الرحمن آية ، مَا النُّحَاسُ ؟ قَالَ : ` الدُّخَانُ الَّذِي لا لَهَبَ فِيهِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : ` نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ يَقُولُ : يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ سورة الإنسان آية ، قَالَ : ` مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ إِذَا اجْتَمَعَا فِي الرَّحِمِ كَانَ مَشْجًا ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ يَقُولُ : كَأنَّ النَّصْلَ وَالْفُوقَيْنِ مِنْهُ خِلالَ الرِّيشِ سِيطَ بِهِ مَشِيجُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ سورة القيامة آية ، مَا السَّاقُ بِالسَّاقِ ؟ قَالَ : ` الْحَرْبُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ : أَخُو الْحَرْبِ إِنْ عَضَّتْ بِهِ الْحَرْبُ عَضَّهَا وَإِنْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ شَمَّرا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : بَنِينَ وَحَفَدَةً سورة النحل آية ، مَا الْبَنُونَ وَالْحَفَدَةُ ؟ قَالَ : ` أَمَّا بَنُوكَ فَإِنَّهُمْ يُعَاطُونَكَ ، وَأَمَّا حَفَدَتُكَ فَإِنَّهُمْ خَدَمُكَ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ : حَفَدَ الْوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُلْقِيَتْ بِأَكُفِّهِنَّ أزمَّةُ الأحْمَالِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ سورة الشعراء آية ، مَا الْمُسَّحَرُونَ ؟ قَالَ : ` مِنَ الْمَخْلُوقِينَ ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتُ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : فَإِنْ تَسْألِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا عَصَافِيرُ مِنْ هَذَا الأنَامِ الْمُسَحِّرِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ سورة الذاريات آية ، مَا الْمُلِيمُ ؟ قَالَ : ` الْمُذْنِبُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ يَقُولُ : بَعِيدٌ مِنَ الآفَاتِ لَسْتَ لَهَا بِأَهْلٍ وَلَكِنَّ الْمُسيءَ هُوَ الْمُلِيمُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ سورة الفلق آية ، مَا الْفَلَقُ ؟ قَالَ : ` ضَوْءُ الصُّبْحِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : الْفَارِجُ الْهَمِّ مَبْذُولٌ عَسَاكِرُهُ كَمَا يُفَرِّجُ ضَوْءَ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ سورة الحديد آية ، مَا الأَسَى ؟ قَالَ : ` لِكَي لا تَحْزَنُوا ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : قَلِيلُ الأسَى فِيمَا أَتَى الدَّهْرُ دُونَهُ كَرِيمُ النَّثَا حُلْوُ الشَّمَائلِ مُعجِبُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ سورة الانشقاق آية ، مَا يَحُورُ ؟ قَالَ : ` يَرْجِعُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ : وَمَا الْمَرْءُ إِلا كَالشِّهَابِ وَضَوْؤُهُ يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ سورة الرحمن آية ، مَا الآنُ ؟ قَالَ : ` الَّذِي قَدِ انْتَهَى حَرُّهُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانٍ : فَإِنْ يَقْبِضْ عَلَيْكَ أبُو قُبَيْسٍ تَحُطُّ بِكَ الْمَنِيَّةُ فيِ هَوَانٍ وَتَخْضُبُ لِحْيَةً غَدَرَتْ وَخَانَتْ بِأَحْمَرَ مِنْ نَجِيعِ الْجَوْفِ آنِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ سورة القلم آية ، مَا الصَّرِيمِ ؟ قَالَ : ` كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ بَنِي ذُبْيَانَ : لا تَزْجُرُوا مُكْفَهِّرَ الأَكْفَاءِ لَهُ كَاللَّيلِ يَخْلُطُ أصْرَامًا بِأصْرَامِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ سورة الإسراء آية ، مَا غَسَقُ اللَّيْلِ ؟ قَالَ : ` إِذَا أَظْلَمَ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ يعَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ النَّابِغَةِ : كَأنَّمَا جُلُّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا آلٌ تَضَمَّنَهُ مِنْ دَامِسٍ غَسَقٍ ، قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ : الآلُ الشَّرَابُ ، الصَّوَابُ كَأَنَّمَا جَلَّ مَا قَالُوا وَمَا وَعَدُوا ` ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا سورة النساء آية ، مَا الْمُقِيتُ ؟ قَالَ : ` قَادِرًا ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ : وَذِي ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ وَإِنِّي فِي مُسَاءَتِهِ مُقِيتُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ سورة التكوير آية ، قَالَ : ` إِقْبَالِهِ بِسَوَادِهِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَاءُ كَانَ لَنَا مِنْ ضَوْءِ نُورِهِ قَبَسُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ سورة يوسف آية ، قَالَ : ` الزَّعِيمُ : الْكَفِيلُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ : وَإِنِّي زَعِيمٌ إِنْ رَجَعْتُ مُمَلَّكًا بِسَيْرٍ تَرَى مِنْهُ الفُرَانِقُ أزْوِرَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَفُومِهَا سورة البقرة آية ، مَا الْفُومُ ؟ قَالَ : ` الْحِنْطَةُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ : قَدْ كُنْتَ تَحْسِبُنِي كَأَغْنَى وَافِدٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ ` ، قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالأَزْلامُ سورة المائدة آية ، مَا الأَزْلامُ ؟ قَالَ : ` الْقِدَاحُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ : لا يُزْجَرُ الطَّيْرُ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سَنَحًا وَلا يُقَامُ لَهُ قَدْحٌ بِأزْلَامِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ سورة الواقعة آية ، قَالَ : ` أَصْحَابُ الشِّمَالِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : نَزَلَ الشَّيْبُ بالشِّمَالِ قَرِيبًا وَالْمَرُورَاتِ دَائِيًا وَحَقِيرًا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ سورة التكوير آية ، قَالَ : ` اخْتَلَطَ مَاؤُهَا بِمَاءِ الأَرْضِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : لَقَدْ عَرَفَتْ رَبيعَةُ فيِ جُذَامٍ وَكَعْبٌ خَالُهَا وَابْنَا ضِرَار لَقَدْ نَازَعْتُمْ حَسَبًا قَدِيمًا وَقَدْ سَجَّرَتْ بِحَارُهُمْ بِحَارِي قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ سورة الذاريات آية ، مَا الْحُبُكُ ؟ قَالَ : ` ذَاتُ الطَّرَائِقِ ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى : مُكَلَّلٌ بِأُصُولِ النَّجْمِ تَنْسِجُهُ رِيحُ الشِّمَالِ لِضَاحِي مَائِهِ حُبُكُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : جَدُّ رَبِّنَا سورة الجن آية ، مَا جَدُّ رَبِّنَا ؟ قَالَ : ` ارْتَفَعَتْ عَظَمَتُهُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ : إِلَى مَلِكٍ يَضْرِبُ الدَّارِعِينَ لَمْ يَنْقُصِ الشَّيْبُ مِنْهُ قَبَالا تَرَفَّعْ بِجَدِّكَ إِنِّي امْرُؤٌ سَقَتْنِي الأَعَادِي سِجَالا سِجَالا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا سورة يوسف آية ، قَالَ : ` الْحَرَضُ : الْبَالِي ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ : أمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إِنْ نَأَتْ غُرْبَةً بِهَا أُعَدُّ حَرِيضًا لِلْكَرَا مُحَرَّمِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ سورة النجم آية ، ما سَامِدُونَ ؟ قَالَ : ` لاهُونَ ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وَهِيَ تَبْكِي عَادًا : بَعَثَتْ عَادٌ لَقِيمًا وَأبَا سَعْدٍ مُرِيدًا قِيلَ قُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا اتَّسَقَ سورة الانشقاق آية ، مَا اتِسَاقُهُ ؟ قَالَ : ` إِذَا اجْتَمَعَ ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ ابْنِ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيِّ : إِنَّ لَنَا قَلائِصًا نَقَائِقَا مُسْتَوْسَقَاتٍ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقًا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَحَدٌ سورة الإخلاص آية ، الصَّمَدُ سورة الإخلاص آية ، أَمَّا الأَحَدُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ ، فَمَا الصَّمَدُ ؟ قَالَ : ` الَّذِي يُصْمَدُ إِلَيْهِ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ` ، قَالَ : فَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ الأَسَدِيَّةِ : أَلا بَكَّرِ النَّاعِي بِخيرَي بَنِي أَسَدِ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدِ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَلْقَ أَثَامًا سورة الفرقان آية ، مَا الأَثَامُ ؟ قَالَ : ` جَزَاءٌ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الأَسَدِيِّ : وَإِنَّ مَقَامَنَا نَدْعُو عَلَيْهِمْ بِأبْطَحَ ذيِ الْمَجَازِ لَهُ أَثَامُ قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَهُوَ كَظِيمٌ سورة النحل آية ، مَا الْكَظِيمُ ؟ قَالَ : ` السَّاكِتُ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ زُهَيْرِ بْنِ جُذَيْمَةَ الْعَبْسِيِّ : فَإِنْ تَكُ كَاظِمًا بِمُصَابِ شَاسٍِ فَإِنِّي الْيَوْمَ مُنْطَلِقٌ لِسَانِي قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا سورة مريم آية ، قَالَ : ` صَوَابًا ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ خِدَاشِ بْنِ زُهَيْرٍ : فَإِنْ سَمِعْتُمْ بِحَبْلٍ هَابِطٍ سَرَفًا أوْ بَطْنِ قَوْمٍ فَاخْفُوا الرِّكْزَ وَاكْتَتِمُوا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ سورة آل عمران آية ، قَالَ : ` إِذْ تَقْتُلُونَهُمْ بِإِذْنِهِ ` ، قَالَ : وَهَلْ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْرِفُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، أَمَا سَمِعْتَ بِقَوْلِ عُتْبَةَ اللَّيْثِيِّ : نَحُسُّهُمْ بِالْبِيضِ حَتَّى كَأنَّمَا نُفَلِّقُ مِنْهُمْ بِالْجَمَاجِمِ حَنْظَلا قَالَ : صَدَقْتَ ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَأيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ سورة الطلاق آية ، هَلْ كَانَ الطَّلاقُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : ` نَعَمْ ، طَلاقا بَائِنًا ثَلاثًا ` ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ حِينَ أَخَذَهُ أَخْتَانُهُ عَنْزَةُ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّكَ قَدْ أَضْرَرْتَ بِصَاحِبَتِنَا ، وَإِنَّا نُقْسِمُ بِاللَّهِ أَنْ لا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ أَوْ تُطَلِقُهَا ، فَلَمَّا رَأَى الْجِدَّ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ فَاعِلُونَ بِهِ شَرًّا قَالَ : يَا جَارَتَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَةْ كَذَاكَ أُمُورُ النَّاسِ غَادٍ وَطَارِقَةْ فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّ لَهَا الطَّلاقُ أَوْ لا نَضَعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : فَبِينِي حَصَانَ الْفَرْجِ غَيْرُ ذَمِيمَةٍ وَمَا مُوقَةٌ مِنَّا كَمَا أنْتِ وَامِقَةْ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَتُبَيِّنَنَّ لَهَا الطَّلاقُ أَوْ لا نَضْعُ الْعَصَا عَنْكَ ، فَقَالَ : وَبِينِي فَإِنَّ الْبَيْنَ خَيْرٌ مِنَ الْعَصَا وَأنْ لا تَزَالِي فَوْقَ رَأسِكِ بَارِقَةْ فَأَبَانَهَا بِثَلاثِ تَطْلِيقَاتٍ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10457)
10458 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، كِلاهُمَا عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ` لَمَّا اعْتَزَلَتْ حَرُورَاءَ ، وَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبْرِدْ عَنِ الصَّلاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمَ ، فَأُكَلِّمَهُمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، قَالَ : فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَّةِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثَفِنُ الإِبِلِ ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّبَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ ، فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَزَلَ الْوَحْيُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُحَدِّثَنَّهُ ، قَالَ : قُلْتُ : أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَتَنِهِ ، وَأَوَّلِ مَنْ آمَنَ بِهِ ، وَأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلاثًا ، قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة يوسف آية ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَقَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ ، وَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ ، قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لا تُنْكِرُونَ ، أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية ، وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِه سورة النساء آية ، أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَصَلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ ، قَالَ : خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ ، أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا ؟ فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الإِسْلامِ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية ، فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ ، فَاخْتَارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ؟ أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ : اكْتُبْ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَلا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لِرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ ` ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ ، فَقُتِلُوا ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10458)
10459 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ` إِذَا أَتَيْتَ سُلْطَانًا مَهِيبًا تَخَافُ أَنْ يَسْطُوَ بِكَ ، فَقُلْ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعًا ، اللَّهُ أَعَزُّ مِمَّا أَخَافُ وَأَحْذَرُ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، الْمُمْسِكِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ أَنْ تَقَعْنَ عَلَى الأَرْضِ إِلا بِإِذْنِهِ ، مِنْ شَرِّ عَبْدِكَ فُلانٍ وَجُنُودِهِ ، وَأَتْبَاعِهِ وَأَشْيَاعِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، إِلَهِي كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّهِمْ ، جَلَّ ثَنَاؤُكَ ، وَعَزَّ جَارُكَ ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ ، وَلا إِلَهَ غَيْرُكَ ` ثَلاثَ مَرَّاتٍ *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10459)
10460 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : ` اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِرْزِكَ ، وَحِفْظِكَ ، وَجِوَارِكَ ، وَتَحْتَ كَنَفِكَ ` *
আল-মুজামুল কাবীর লিত-তাবরানী (10460)