2237 - قُلْتُ: ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إِلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ الْعُمْرَى إِنَّمَا تَكُونُ لِمَنْ أُعْمِرَهَا إِذَا أَعْمَرَهَا مَالِكُهَا لِلْمُعْمَرِ حَيَاتَهُ وَلِعَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ، فَإِذَا أُعْمِرَهَا الْمُعْمَرُ وَحْدَهُ فَقَالَ فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْكِتَابِ الْقَدِيمِ: لَمْ تَكُنْ لَهُ وَلَا لِعَقِبِهِ -[340]-. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ: وَمَنْ أَعْطَى مَا يَمْلِكُهُ الْمُعْمَرُ وَحْدَهُ رَجَعَ عِنْدَنَا إِلَى مَنْ يُعْطِيهِ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِهِ وَمَالِكٍ أَنَّ الْعُمْرَى جَائِزَةٌ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: وَلِعَقِبِهِ، وَهِيَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ وَلِوَرَثَتِهِ إِذَا مَاتَ. وَلَعَلَّهُ وَقَفَ عَلَى اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ عَلَى الزُّهْرِيِّ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ كَمَا ذَكَرْنَا، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَ قَوْلَهُ «وَلِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ مَوَارِيثُ» مِنْ قَوْلِهِ أَبِي سَلَمَةَ، وَخَالَفَهُمُ الْأَوْزَاعِيُّ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ فَرَوَاهُ: «مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُهُ مِنْ عَقِبِهِ». وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى فِي الْعُمْرَى أَنَّهُ لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ
আল-সুনান আস-সগীর লিল-বায়হাক্বী (2237)