2946 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْمُقْرِي بِبَغْدَادَ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النِّجَادُ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ» قَالَ قَتَادَةُ: ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ
2946 - وَرُوِّينَا فِي قِصَّةِ كَاتَبَ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعُمَرَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَقَالَ عُمَرُ: أَجُنُبٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ نَصْرَانِيُّ. وَإِذَا لَجَأَ الْحَرْبِيُّ إِلَى الْحَرَمِ، أَوْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. كَمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِابْنِ شُرَيْحٍ حِينَ رَوَى أَبُو شُرَيْحٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهَا لَمْ تَحْلِلْ أَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ حَتَّى تَكُونَ كَغَيْرِهَا، «فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا قُتِلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٌ بِقَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ غِيلَةً إِنْ قُدِرَ عَلَيْهِ، وَهَذَا فِي الْوَقْتِ -[10]- الَّذِي كَانَتْ فِيهِ مُحَرَّمَةً، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهَا إِنَّمَا تَمْنَعُ أَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ كَمَا يُنْصَبُ عَلَى غَيْرِهَا»
2946 - وَرُوِّينَا فِي قِصَّةِ كَاتَبَ أَبِي مُوسَى: أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى لِعُمَرَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ وَقَالَ عُمَرُ: أَجُنُبٌ هُوَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ نَصْرَانِيُّ. وَإِذَا لَجَأَ الْحَرْبِيُّ إِلَى الْحَرَمِ، أَوْ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ. كَمَا قَالَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِابْنِ شُرَيْحٍ حِينَ رَوَى أَبُو شُرَيْحٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ» قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهَا لَمْ تَحْلِلْ أَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ حَتَّى تَكُونَ كَغَيْرِهَا، «فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا قُتِلَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَخُبَيْبٌ بِقَتْلِ أَبِي سُفْيَانَ فِي دَارِهِ بِمَكَّةَ غِيلَةً إِنْ قُدِرَ عَلَيْهِ، وَهَذَا فِي الْوَقْتِ -[10]- الَّذِي كَانَتْ فِيهِ مُحَرَّمَةً، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهَا إِنَّمَا تَمْنَعُ أَنْ يُنْصَبَ عَلَيْهَا الْحَرْبُ كَمَا يُنْصَبُ عَلَى غَيْرِهَا»
আল-সুনান আস-সগীর লিল-বায়হাক্বী (2946)