13756 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، ح. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنبأ جَرِيرٌ، ثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَاتَبَتْ بَرِيرَةُ عَلَى نَفْسِهَا تِسْعَةَ أَوَاقٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ أُوقِيَّةٌ فَأَتَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا، فَقَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَشَاءُوا أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ، فَكَلَّمَتْ فِي ذَلِكَ أَهْلَهَا، فَأَبَوْا عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها أَوْ جَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهَا: مَا قَالَ أَهْلُهَا، فَقَالَتْ: لَاهَا اللهُ إِذًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ابْتَاعِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، وَأَعْتِقِيهَا فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ "، ثُمَّ قَامَ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، يَقُولُونَ أَعْتِقْ يَا فُلَانُ الْوَلَاءُ لِي، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وَكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ " قَالَتْ: وَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ زَوْجِهَا وَكَانَ عَبْدًا وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. قَالَ عُرْوَةُ: وَلَوْ كَانَ حُرًّا مَا خَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَا قَصَدْنَاهُ بِالدَّلَالَةِ، وَعَلَى ثُبُوتِ الْوَلَاءِ لِلْمُعْتِقِ، وَأَنْ لَا وَلَاءَ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ، وَمِنْ أَحْكَامِ الْوَلَاءِ ثُبُوتُ وِلَايَةِ النِّكَاحِ لِمَنْ لَهُ الْوَلَاءُ عِنْدَ عَدَمِ الْمُنَاسِبِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَفِي اعْتِبَارِ الْكَفَاءَةِ أَحَادِيثُ أُخَرُ لَا تَقُومُ بِأَكْثَرِهَا الْحُجَّةُ وَاللهُ أَعْلَمُ مِنْهَا، وَهُوَ أَمْثَلُهَا مَا

تحقيق الشيخ إسلام منصور عبد الحميد:
[13756] صحيح

আল-সুনান আল-কুবরা লিল-বায়হাক্বী (13756)