21179 - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا، فَقَالَ: أَمَّا الصَّبَّاغُ فَهُوَ الَّذِيُ يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ أَلْفَاظًا يُزَيِّنُهُ بِهَا، وَأَمَّا الصَّائِغُ فَهُوَ الَّذِي يَصُوغُ الْحَدِيثَ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. قَالَ الشَّيْخُ رحمه الله: " كَذَا قَالَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادَ الْعَامِلُ بِيَدَيْهِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا رُوِيَ فِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَإِنَّمَا نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، لِكَثْرَةِ مَوَاعِيدِهِ الْكَاذِبَةِ، مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ لَا يَفِي بِهَا، وَفِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ نَظَرٌ، ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله شَهَادَةَ مَنْ يَأْخُذُ الْجُعْلَ عَلَى الْخَيْرِ، وَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى جَوَازِهِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ، وَكِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ وَغَيْرِهِمَا، وَذَكَرَ شَهَادَةَ السُّؤَالِ، وَقَدْ مَضَتِ الدَّلَالَةُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ لَهُ السُّؤَالُ، وَمَنْ لَا يَجُوزُ فِي كِتَابِ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ، وَذَكَرَ شَهَادَةَ مَنْ يَأْتِي الدَّعْوَةَ بِغَيْرِ دُعَاءٍ، وَقَدْ مَضَى الْخَبَرُ فِيهِ فِي كِتَابِ الْوَلِيمَةِ، فَلَا مَعْنَى لِلْإِعَادَةِ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: " إِنَّمَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَإِذَا نَزَعَ وَتَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ مَضَتِ الْأَخْبَارُ فِيهِ فِي بَابِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ



قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ "، وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ أَنَّهُمَا قَالَا: " تَجُوزُ شَهَادَةُ وَلَدِ الزِّنَا "

تحقيق الشيخ إسلام منصور عبد الحميد:
[21179] صحيح

আল-সুনান আল-কুবরা লিল-বায়হাক্বী (21179)