21386 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ التِّرْمِذِيُّ ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ذَكَرْتُ أَنَا وَخَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ وَخِلَافَهُ عَنِ الثِّقَاتِ وَالْحُفَّاظِ، فَتَذَاكَرْنَا مِنْ هَذَا النَّحْوِ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً، قَالَ: فَذَكَرْنَا لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ حَدِيثَ الْحَجَّاجِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: قَضَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَنَّ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ إِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمُعْتِقَ الْقِيمَةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَهَذَا أَيْضًا مِنْ أَعْظَمِ الْفِرْيَةِ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا عَلَى مَا رَوَاهُ الْحَجَّاجُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرَ، لَمْ يَكُنْ فِي آلِ عُمَرَ أَثْبَتَ مِنْهُ، وَلَا أَحْفَظَ، وَلَا أَوْثَقَ، وَلَا أَشَدَّ تَقَدُّمَةً فِي عِلْمِ الْحَدِيثِ فِي زَمَانِهِ، فَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ وَاحِدُ دَهْرِهِ فِي الْحِفْظِ، ثُمَّ تَلَاهُ فِي رِوَايَتِهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَلَمْ يَكُنْ دُونَهُ فِي الْحِفْظِ، بَلْ هُوَ عِنْدَنَا فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ مِثْلُهُ، أَوْ أَجْمَعُ مِنْهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحْوَالِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَصَحِّهِمْ رِوَايَةً، رَوَوْهُ جَمِيعًا، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ ⦗ص: 480⦘ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شِقْصًا فِي عَبْدٍ كُلِّفَ عِتْقَ مَا بَقِيَ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَإِنَّهُ يُعْتِقُ مِنَ الْعَبْدِ مَا أَعْتَقَ ". قَالَ الْفَقِيهُ رحمه الله: وَأَمْرُ السِّعَايَةِ إِنْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الِاخْتِيَارِ مِنْ جِهَةِ الْعَبْدِ، فَإِنَّهُ قَالَ: غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ، وَفِي الْإِجْبَارِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَأْبَاهُ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَخْبَارِ مُخَالَفَةٌ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ النَّاسِ فَقَالَ: مَعْنَى السِّعَايَةِ أَنْ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ أَنْ يُسْتَخْدَمَ لِمَالِكِهِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ، أَيْ لَا يُحَمَّلُ مِنَ الْخِدْمَةِ فَوْقَ مَا يَلْزَمُهُ بِحِصَّةِ الرِّقِّ
تحقيق الشيخ إسلام منصور عبد الحميد:
[21386] صحيح
تحقيق الشيخ إسلام منصور عبد الحميد:
[21386] صحيح
আল-সুনান আল-কুবরা লিল-বায়হাক্বী (21386)