2340 - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الصَّيْدَلانِيُّ ، بِأَصْبَهَانَ : أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ وَهُوَ حَاضِرٌ ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمُّوَيْهِ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، أبنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، أبنا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ` إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَبِثَ بِهِ بَلاؤُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً ، أَوْ شَهْرًا ، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ إِلا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ بِهِ ، كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ . فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ ذَاتَ يَوْمٍ : تَعْلَمُ وَاللَّهِ إِنَّ أَيُّوبَ قَدْ أَذْنَبَ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ مِنَ الْعَالَمِينَ !! فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : مُنْذُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا لَمْ يَرْحَمْهُ اللَّهُ فَيَكْشِفَ مَا بِهِ ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَى أَيُّوبَ لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ أَيُّوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ : مَا أَدْرِي مَا تَقُولانِ ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَرَاغَمَانِ ، فَيَذْكُرَانِ اللَّهَ ، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَأَكْفُرُ عَنْهُمَا أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ إِلا فِي حَقٍّ . وَكَانَ يَخْرُجُ لِحَاجَتِهِ ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا ، فَأُوحِيَ إِلَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي مَكَانِهِ : ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ سورة ص آية ، فَاسْتَبْطَتْهُ فَتَلَقَّتْهُ يَنْظُرُ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا قَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَا بِهِ مِنَ الْبَلاءِ ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا كَانَ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ : أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهَ عَلَيْهِ السَّلامُ هَذَا الْمُبْتَلَى ؟ وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا رَأَيْتُ أَشْبَهَ بِهِ مِنْكَ إِذْ كَانَ صَحِيحًا . قَالَ : فَإِنِّي أَنَا هُوَ . وَكَانَ لُه أَنْدَرَانِ : أَنْدَرُ لِلْقَمْحِ ، وَأَنْدَرُ لِلشَّعِيرِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى سَحَابَتَيْنِ ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ ، وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى فِي أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ ` . رَوَاهُ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ ، وَفِيهِ : ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً بِغَيْرِ الشَّكِّ . وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ . *
আল আহাদীসুল মুখতারাহ (2340)