3747 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْدَلانِيُّ ، بِأَصْبَهَانَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتْهُمْ ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ ، أَبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ح . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أبو حُذَيْفَةُ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، كِلاهُمَا ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَتْ حَرُورَاءُ وَكَانُوا فِي دَارٍ عَلَى حِدَتِهِمْ ح . وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَوَازِينِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ ، إِجَازَةً ، أبنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْدِيُّ ، ح . قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ : ثنا إِسْحَاقُ ، ثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالا : ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا أَبُو زُمَيْلٍ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا اعْتَزَلَتِ الْحَرُورِيَّةُ ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَبِرْد عَنِ الصَّلاةِ لَعَلِّي آتِي هَؤُلاءِ الْقَوْمِ فَأُكَلِّمَهُمْ . قَالَ : إِنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عَلَيْكَ . قَالَ : قُلْتُ : كَلا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . قَالَ : فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَةِ ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ أَرَ قَوْمًا قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ ، أَيْدِيهِمْ كَأَنَّهَا ثُمُنُ الإِبِلِ ، وَوُجُوهُهُمْ مُعَلَّبَةٌ مِنْ آثَارِ السُّجُودِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ , فَقَالُوا : مَرْحَبًا بِكَ يَابْنَ عَبَّاسٍ ، مَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَزَلَ الْوَحْيُ وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لا تُحَدِّثُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنُحَدِّثَنَّهُ . قَالَ : قُلْتُ أَخْبِرُونِي مَا تَنْقِمُونَ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَتَنِهِ وَأَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَهُ ؟ قَالُوا : نَنْقَمُ عَلَيْهِ ثَلاثًا . قُلْتُ : مَا هُنَّ ؟ قَالُوا : أَوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ : إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ سورة الأنعام آية ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لَقَدْ حَلَّتْ لَهُ أَمْوَالُهُمْ ، وَلِئْن كَانُوا مُؤْمِنِينَ لَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ دِمَاؤُهُمْ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَاذَا ؟ قَالُوا : وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ . قَالَ : قُلْتُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْمُحْكَمِ ، وَحَدَّثْتُكُمْ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا لا تُنْكِرُونَ ، أَتَرْجِعُونَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : قُلْتُ : أَمَّا قَوْلُكُمْ : إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ ، فَإِنَّهُ يَقُولُ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ سورة المائدة آية إِلَى قَوْلِهِ : يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ سورة المائدة آية ، وَقَالَ : فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا سورة النساء آية أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، أَحُكْمُ الرِّجَالِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَصَلاحِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ ، أَمْ فِي أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبْعُ دِرْهَمٍ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ وَإِصْلاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ . قَالَ : أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ ، أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا ، فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ ، فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الإِسْلامِ ، إِنَّ اللَّهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، يَقُولُ : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ سورة الأحزاب آية ، فَأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ فَاخْتَارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . وَأَمَّا قَوْلُكُمْ : مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا ، فَقَالَ : اكْتُبْ : ` هَذَا مَا قَضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ` ، فَقَالُوا : وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ عَنِ الْبَيْتِ ، وَلا قَاتَلْنَاكَ ، وَلَكِنِ اكْتُبْ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ ، وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي ، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ . فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا ، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ فَقُتِلُوا . اللَّفْظُ وَاحِدٌ *

আল আহাদীসুল মুখতারাহ (3747)