3897 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي الْمَعَالِي الْحَرِيمِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَاعِدٍ الْحَرْبِيُّ ، أَنَّ هِبَةَ اللَّهِ أَخْبَرَهُمْ ، أبنا الْحَسَنُ ، أبنا أَحْمَدُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، ع نْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، ح . وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، بِأَصْبَهَانَ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدٍ الْخَيْرِ ، بِالْقَاهِرَةِ ، أَنَّ فَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَتْهُمْ ، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ ، أبنا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابن عباس ، قَالَ : مَا نُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْطِنٍ ، نَصْرُهُ فِي أُحُدٍ ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ ابن عباس : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ يُنْكِرُ كِتَابُ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ سورة آل عمران آية ، فَقَالَ ابن عباس ، وَالْحَسُّ : الْقَتْلُ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ سورة آل عمران آية إِلَى قَوْلِهِ : وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سورة آل عمران آية وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي مَرْصَدٍ ، ثُمَّ قَالَ : احْمُوا ظُهُورَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ فَلا تَنْصُرُونَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلا تُشْرِكُونَا ` ، فَلَمَّا غَنَّمَ اللَّهُ النَّبَي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَاحَهُ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ انْكَفَتِ الرُّمَاةُ جَمِيعًا ، فَدَخَلُوا الْعَسْكَرَ يَنْتَهِبُونَ ، وَقَدِ الْتَفَّتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُمْ هَكَذَا ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى ، فَلَمَّا أَخَلَّتِ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ أَوْ تِسْعَةٌ ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ ، وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَارَ ، إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ : قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ ، وَأَنَّا كَذَلِكَ لا نَشُكُّ أَنَّهُ حَقٌّ قَدْ قُتِلَ ، حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الشِّعْبَيْنِ ، فَعَرَفْتُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى ، قَالَ : فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا ، قَالَ : فَرَقَى نَحْوَنَا وَهُوَ يَقُولُ : ` اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ` ، قَالَ : وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى : ` اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَعْلُونَا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَيْنَا ` ، فَمَكَثَ سَاعَةً ، وَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ مِنْ أَسْفَلِ الْجَبَلِ ، اعْلُ هُبَلُ ، يَعْنِي آلِهَتَهُ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ قَالَ : فَقَالُ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا أُجِيبُهُ ؟ قَالَ : ` بَلَى ` ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ : اعْلُ هُبَلُ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، قَالَ : فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّكَ قَدْ أَنْعَمْتَ ، فَعَادَ لِمِثْلِهَا فَقَالَ : أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ ، أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ، أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، هَذَا أَنَا عُمَرُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، إِنَّ الأَيَّامَ دُوَلٌ ، وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ ، قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : لا سَوَاءٌ ، قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ ، لَقَدْ خِبْنَا إِذًا وَخَسِرْنَا ، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَا إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي قَتْلاكُمْ مُثْلا وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ كُبَرَائِنَا ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نَكْرَهْهُ . لَفْظُ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَفِي رِوَايَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ، عَنِ ابن عباس ، أَنَّهُ قَالَ : مَا نَصَرَ اللَّهُ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فِي مَوْطِنٍ كَمَا نَصَرَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ : فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ ، فَقَالَ ابن عباس : بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ سورة آل عمران آية ، وَعِنْدَهُ : أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ ، وَعِنْدَهُ : فَلَمَّا غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ أَكَبَّ الرُّمَاةُ جَمِيعًا ، فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ ، وَعِنْدَهُ : فَهُمْ كَذَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَالْتَبَسُوا ، فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ ، وَعِنْدَهُ : وَأَصْحَابِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ ، وَعِنْدَهُ : فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ ، وَعِنْدَهُ : يَعْلُونَا حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا ، وَعِنْدَهُ : اعْلُ هُبَلُ مَرَّتَيْنِ ، وَعِنْدَهُ : أَلا أُجِيبُهُ ، وَعِنْدَهُ : قَالَ عُمَرُ : اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ، وَعِنْدَهُ : أَنْعَمَتْ عَنْهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ أَبِي كَبْشَةَ ، وَعِنْدَهُ : سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلاهُمْ مُثْلَى وَلَمْ يَكُ ذَاكَ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا ، قَالَ : ثُمَّ ، وَعِنْدَهُ : أَمَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ *
আল আহাদীসুল মুখতারাহ (3897)