501 - وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ ، بِبَغْدَادَ ، أَنَّ وَالِدَهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيُّ ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُبَابَةَ ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، أَنَا عَلِيٌّ ، أَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : ذُكِرَ النَّارُ فَعَظُمَ أَمْرُهَا ذِكْرًا لا أَحْفَظُهُ ، قَالَ : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا سورة الزمر آية حَتَّى إِذَا انْتَهَوْا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا ، وَجَدُوا عِنْدَهُ شَجَرَةً يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ سَاقِهَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ، فَعَمَدُوا إِلَى إِحْدَاهُمَا ، كَأَنَّمَا أُمِرُوا بِهِ ، فَشَرِبُوا مِنْهَا ، فَأَذْهَبَتْ مَا فِي بُطُونِهِمْ مِنْ قَذًى وَأَذًى أَوْ بَأْسٍ ، ثُمَ عَمَدُوا إِلَى الأُخْرَى ، فَتَطَّهَرُوا مِنْهَا ، فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ سورة المطففين آية وَلْم تُغَبَّرْ أَشْعَارُهُمْ بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَلا تَشْعَثُ رُءُوسُهُمْ ، كَأَنَّمَا دُهِنُوا بِالدِّهَانِ ، ثُمَّ انْتَهَوْا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَقَالُوا : سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ سورة الزمر آية ثُمَّ تَلْقَاهُمُ الْوِلْدَانُ يُطِيفُونَ بِهِمْ كَمَا يُطِيفُ وِلْدَانُ أَهْلِ الدُّنْيَا بِالْحَمِيمِ ، يَقْدَمُ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْبَتِهِ ، يَقُولُونَ لَهُ : أَبْشِرْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ غُلامٌ مِنْ أُولَئِكَ الْوِلْدَانِ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، فَيَقُولُ : جَاءَ فُلانٌ بِاسْمِهِ الَّذِي كَانَ يُدْعَى فِي الدُّنْيَا ، قَالَتْ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ ؟ قَالَ : أَنَا رَأَيْتُهُ ، وَهُوَ بِأَثْرِي ، فَيَسْتَخِفُّ إِحْدَاهُنَّ الْفَرَحُ حَتَّى تَقُومُ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهَا ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى مَنْزِلِهِ نَظَرَ إِلَى أَسَاسِ بُنْيَانِهِ ، فَإِذَا جَنْدَلُ اللُّؤْلُؤِ فَوْقَهُ صَرْحٌ أَخْضَرُ وَأَحْمَرُ وَأَصْفَرُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَى سَقْفِهِ ، فَإِذَا مِثْلُ الْبَرْقِ ، وَلَوْلا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدَّرَهُ لأَلَمَّ أَنْ يُذْهِبَ بَصَرَهُ ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَأْسَهُ ، فَإِذَا أَزْوَاجُهُ وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ { } وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ { } وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ { } سورة الغاشية آية - ثُمَّ اتَّكَئُوا ، فَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ سورة الأعراف آية الآيَةَ ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ : تَحْيَوْنَ فَلا تَمُوتُونَ أَبَدًا ، وَتُقِيمُونَ فَلا تَظْعَنُونَ أَبَدًا ، وَتَصِحُّونَ ، فَأَرَاهُ قَالَ : فَلا تَمْرَضُونَ أَبَدًا . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : كَذَا قَالَ ، وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ غَيْرَ شَيْءٍ مِنْ تَفْسِيرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيِّعُ ، وَقَدْ رُوِيَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الدَّعَوَاتِ حَدِيثًا فِي التَّفْسِيرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُ مُسْنَدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدِ اتَّفَقَا ، يَعْنِي الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا ، أَنَّ تَفْسِيرَ الصَّحَابِيِّ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ *

আল আহাদীসুল মুখতারাহ (501)