1011 - نا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْمُقَوِّمِيُّ ، قَالَ : نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلاعِنَيْنِ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ ، فَقُمْتُ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , الْمُتَلاعِنَانِ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : نَعَمْ , سُبْحَانَ اللَّهِ ! إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ مِنَّا يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ ، فَإِنْ تَكَلَّمَ فَأَمْرٌ عَظِيمٌ ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ الأَمْرَ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ ، فَقَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ ؟ ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَؤُلاءِ الآيَاتِ فِي النُّورِ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ : وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ سورة النور آية 6ـ9 . فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ . فَقَالَ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , مَا كَذَبْتُ عَلَيْهَا . ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ . فَقَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، إِنَّهُ لَكَاذِبٌ . فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ . ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ . ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا . وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَحُذَيْفَةَ . وَيُقَالُ : حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ “ حَسَنٌ صَحِيحٌ “ . *

মুখতাসারুল আহকাম (1011)