1056 - نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، قَالَ : نا جَرِيرٌ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَتَلاحَقَ بِي ، وَتَحْتِي نَاضِحٌ لَنَا قَدْ أَعْيَا فَلا يَكَادُ يَسِيرُ ، فَقَالَ لِي : “ مَا لِبَعِيرِكَ ؟ “ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ أَعْيَا ، قَالَ : فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الإِبِلِ يَسِيرُ قُدَّامَهَا . قَالَ : فَقَالَ لِي : “ كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ ؟ “ قُلْتُ : بِخَيْرٍ قَدْ أَصَابَهُ بَرَكَتُكَ ، قَالَ : “ فَبِعْنِيهِ “ قَالَ : فَاسْتَحْيَيْتُهُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِي نَاضِحٌ غَيْرُهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي ظَهْرَهُ حَتَّى أَبْلُغَ الْمَدِينَةَ. قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي عَرُوسٌ فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي ، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَحِقَنِي خَالِي فَسَأَلَنِي عَنِ الْبَعِيرِ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ فَلامَنِي . قَالَ : وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ : “ بِمَا تَزَوَّجْتَ ؛ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا ؟ “ فَقُلْتُ لَهُ : تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا ، قَالَ : “ أَلا تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاعِبُهَا وَتُلاعِبُكَ ؟ “ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : تُوُفِّيَ وَالِدِي ، أَوِ اسْتُشْهِدَ وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ فَلا تُؤَدِّبُهُنَّ وَلا تَقُومُ عَلَيْهِنَّ ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , الْمَدِينَةَ غَدَوْتُ إِلَيْهِ بِالْعِيرِ فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ عَلَيَّ . يُقَالُ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ جَابِرٍ . *

মুখতাসারুল আহকাম (1056)