1477 - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ , قَالَ : نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ , قَالَ : نا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عَمِّهِ ، قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , يُحَدِّثُ أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ ، قَالَتْ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , قَدْ طَلَّقَ تُمَاضِرَ بِنْتَ الأَصْبَغِ , تَطْلِيقَتَيْنِ , وَكَانَتْ عِنْدَهُ عَلَى تَطْلِيقَةٍ , فَلَمَّا اشْتَكَى شَكْوَاهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ قَالَ : وَكَانَ مَاطَلَهُ شَكْوَاهُ ذَلِكَ , نَازَعَتْهُ يَوْمًا فِي بَعْضِ الأَمْرِ , وَقَالَتْ لَهُ : إِنَّهَا تَسْأَلُكَ بِاللَّهِ أَنْ تُطَلِّقَهَا . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : لَئِنْ آذَنْتِينِي بِطُهْرِكِ لأُطَلِّقَنَّكِ . قَالَتْ : وَاللَّهِ لأُؤْذِنَنَّكَ بِطُهْرِي . فَلَمَّا طَهُرَتْ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ جَارِيَتَهَا , فَمَرَّتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ لَهَا : إِلَى أَيْنَ تَذْهَبِينَ ؟ فَقَالَتْ : أَرْسَلَتْنِي تُمَاضِرُ تُؤْذِنُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بِطُهْرِهَا . قَالَتْ : فَقُلْتُ : ارْجِعِي إِلَى صَاحِبَتِكِ فَإِنَّهَا لا تَعْقِلُ , إِنَّهَا وَاللَّهِ لَئِنْ آذَنَتْهُ بِطُهْرِهَا لَيُطَلِّقَنَّهَا وَلا يَأْثَمُ فِي يَمِينِهِ الَّتِي أَقْسَمَ . قَالَ : فَرَجَعَتْ إِلَيْهَا الْجَارِيَةُ , فَقَالَتْ لَهَا , فَرَدَّتْ إِلَيَّ الْجَارِيَةَ , فَقَالَتْ : إِنَّهَا تَقُولُ لَكِ : أَنَا وَاللَّهِ لآثَمُ . فَمَضَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَآذَنَتْهُ بِطُهْرِهَا , فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً هِيَ آخِرُ طَلاقِهَا . قَالَ مُحَمَّدٌ : وَحَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ , أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ عَاشَ حَتَّى حَلَّتْ تُمَاضِرُ , وَهُوَ حَيٌّ , ثُمَّ وَرَّثَهَا عُثْمَانُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ مَا حَلَّتْ . وَحَدَّثَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِعُثْمَانَ : لِمَ تُوَرِّثْهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يُطَلِّقْهَا ضِرَارًا وَلا فِرَارًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . قَالَ عُثْمَانُ : أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً يَهَابُ بِهَا النَّاسُ الْفِرَارُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ . وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ وَرَّثَ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ قَارِظٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمَلٍ , فَطَلَّقَهَا فِي وَجَعِهِ , ثُمَّ تُوُفِّيَ بَعْدَمَا حَلَّتْ . فَسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَكِيمٍ يُكَلِّمُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى عَشَائِهِ وَنَحْنُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ , فَقَالَ لِلْوَلِيدِ : إِنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ نَكَحَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ضِرَارًا لأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , حِينَ أَبَتْ أَنْ تَبِيعَهُ مِيرَاثَهَا مِنْهُ فِي وَجَعِهِ حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ , ثُمَّ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى ذَلِكَ أَبَانٌ حَتَّى طَلَّقَ أُمَّ كُلْثُومٍ , فَحَلَّتْ فِي وَجَعِهِ هَذَا . كَانَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ حَيًّا شَهِدَ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ فِي تُمَاضِرَ بِنْتِ الأَصْبَغِ , وَرَّثَهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَعْدَمَا حَلَّتْ .. وَيَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ فِي أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِضٍ , مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمَلٍ بَعْدَمَا حَلَّتْ . فَادْعُهُ فَسَلْهُ عَنْ شَهَادَتِهِ , فَإِنَّ أَبَانًا نَكَحَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ , عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حِينَ أَبَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ أَنْ تَبِيعَهُ مِيرَاثَهَا ، فَنَكَحَهَا ضِرَارًا , أَدْخَلَ مَعَهَا فِي مِيرَاثِهَا رُبَيْحَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ , ثُمَّ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى ذَلِكَ حَتَّى طَلَّقَ أُمَّ كُلْثُومٍ , ثُمَّ قَدَّرَ لِوَجَعِهِ أَنْ تُمَاطِلَهُ حَتَّى حَلَّتْ أُمُّ كُلْثُومٍ , فَتُوُفِّيَ فِي وَجَعِهِ ذَلِكَ . سَنَّهُ عُثْمَانُ بِمِيرَاثِ تُمَاضِرَ بِنْتِ الأَصْبَغِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَمِيرَاثِ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمَلٍ , بَعْدَمَا حَلَّتَا . غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ , وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُكْمَلٍ تُوُفِّيَا فِي وَجَعِهِمَا ذَلِكَ , فَاسْلُكْ سُنَّةَ عُثْمَانَ , وَأَرْسِلْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي شَهِدَ قَضَاءَ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ ، فَهُوَ حَيٌّ ، وَهُوَ : السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ . فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ يَعْنِي مَا أَظُنُّ قَضَى عُثْمَانُ بِمَا قُلْتَ . قَالَ مُعَاوِيَةُ : إِنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ السَّائِبُ فَأَنَا مُبطلٌ . حَضَرْتُهُ وَعَايَشْتُهُ . فَلَمْ يَزِدْ الْوَلِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ : مَا أَظُنُّ عُثْمَانَ قَضَى بِذَلِكَ . فَلَمَّا قَضَى بِذَلِكَ الْوَلِيدُ فِي رَبِيعَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ , قَضَى بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ , وَالنَّاسُ يَقْضُونَ بِذَلِكَ الْيَوْمَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . *
মুখতাসারুল আহকাম (1477)