1531 - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ , وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْبَصْرِيَّانِ ، قَالا : (...) مُعَاذ بْن مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيّ , عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ يُحَدِّثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ، قَالَ : “ كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَالَ فِي الْقَدَرِ بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ , فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ , حَاجِّينَ أَوْ مُعْتَمِرِينَ , فَقُلْنَا : لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ فِي الْقَدَرِ , فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ الْمَسْجِدِ , فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي : أَحَدُنَا يَمِينُهُ , وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ ، فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلامَ إِلَيَّ , فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قَبْلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ الْعِلْمَ , وَذَكَرَ مِنْ شَأْنِهِمْ , وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لا قَدَرَ , وَإِنَّمَا الأَمْرُ أُنُفٌ . فَقَالَ : إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ ، وَأَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنِّي . وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , لَوْ أَنَّ لأَحَدِهِمْ مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ . ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ , شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ , لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ سَفَرٍ , وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ , حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنَدَ رُكْبَتَهُ إِلَى رُكْبَتِهِ , وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ ؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “ الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , وَتُقِيمَ الصَّلاةَ , وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ , وَتَصُومَ رَمَضَانَ , وَتَحُجَّ الْبَيْتَ , إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا . ` . قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ ؟ قَالَ : ` أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ , وَرُسُلِهِ ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ , وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ . ` . قَالَ : صَدَقْتَ . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ ؟ قَالَ : ` أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ `. قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ ؟ قَالَ : ` مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ . ` . قَالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا . قَالَ : ` أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا , وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ ، رِعَاءَ الشَّاةِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ` . قَالَ : ثُمَّ انْطَلَقَ . قَالَ : فَلَبِثْتُ ثَلاثًا , ثُمَّ قَالَ لِي : ` يَا عُمَرُ ، أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ ؟ ` . قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : ` فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ “ . وَفِي الْبَابِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ . وَيُقَالُ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَالصَّحِيحُ هُوَ : ابْنُ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . *

মুখতাসারুল আহকাম (1531)