1534 - نا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ النَّزَّالِ يُحَدِّثُ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ : “ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ خَالِيًا قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ . فَقَالَ : ` بَخٍ بَخٍ , لَقَدْ سَأَلْتَ عَظِيمًا ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ : تُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ , وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ , وَتَلْقَى اللَّهَ لا تُشْرِكُ بِهِ . أَوَلا أَدُلُّكَ عَلَى رَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ؟ أَمَّا رَأْسُ الأَمْرِ ، فَالإِسْلامُ , مَنْ أَسْلَمَ سَلِمَ , وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلاةُ , وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ , فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . أَوَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ , وَالصَّدَقَةُ , وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ , وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ سورة السجدة آية . أَوَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا , وَأَقْبَلَ نَفَرٌ , فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ قَوْلُكَ : أَوَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْلَكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ؟ قَالَ : فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى لِسَانِهِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قَالَ : ` ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مُعَاذٌ ؛ وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ “ . هَذَا حَدِيثٌ ` حَسَنٌ . ` . *
মুখতাসারুল আহকাম (1534)