1067 - وَمِثْلُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ: «الْعِلْمُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا لَمْ يَجِئْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلَيْسَ بِعِلْمٍ» وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ الشَّعْبِيِّ وَخَبَرَ الْأَوْزَاعِيِّ بَإِسْنَادَيْهِمَا فِي بَابِ مَعْرِفَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْعِلْمِ حَقِيقَةً مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْعِلْمِ وَالتَّفَقُّهِ أَهْلُ الشَّرَفِ وَالدِّينِ وَالْجَاهِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُمْ لَمْ تَأْنَفِ النُّفُوسُ مِنَ الْجُلُوسِ إِلَيْهِمْ وَإِذَا كَانَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ وَجَدَ الشَّيْطَانُ السَّبِيلَ إِلَى احْتِقَارِهِمْ وَوَاقِعٌ فِي نُفُوسِهِمْ أَثَرَةُ الرِّضَا بِالْجَهْلِ أَنَفَةً مِنَ الِاخْتِلَافِ إِلَى مَنْ لَا حَسَبَ لَهُ وَلَا دِينَ، وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَعَلَامَاتِهَا وَمِنْ أَسْبَابِ رَفْعِ الْعِلْمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ الْأُمُورِ أَرَادَ عُمَرُ -[619]- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: فَقَدَ سَادَ بِالْعِلْمِ قَدِيمًا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، وَرَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ دَرَجَاتِ مَنْ أَحَبَّ
জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (1067)