1118 - وَقَالَ سُحْنُونُ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ مَجْلِسَ الْقَاضِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ بِلَا حَاجَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «مَعْنَى هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ فِي السُّلْطَانِ الْجَائِرِ الْفَاسِقِ فَأَمَّا الْعَدْلُ مِنْهُمُ الْفَاضِلُ فَمُدَاخَلَتُهُ وَرُؤْيَتُهُ وَعَوْنُهُ عَلَى الصَّلَاحِ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّمَا كَانَ يَصْحَبُهُ جِلَّةُ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَطَبَقَتِهِ وَابْنِ شِهَابٍ وَطَبَقَتِهِ وَقَدْ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَدْخُلُ إِلَى السُّلْطَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبَنِيهِ بَعْدَهُ وَكَانَ مِمَّنْ يَدْخُلُ إِلَى السُّلْطَانِ الشَّعْبِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَالْحَسَنُ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَجَمَاعَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ وَإِذَا حَضَرَ الْعَالِمُ عِنْدَ السُّلْطَانِ غِبًّا فِيمَا فِيهِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا وَنَطَقَ بِعِلْمٍ كَانَ حَسَنًا وَكَانَ فِي ذَلِكَ رِضْوَانُ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَلَكِنَّهَا مَجَالِسُ الْفِتْنَةِ فِيهَا أَغْلَبُ وَالسَّلَامَةُ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيهَا» وَحَسْبُكَ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: -[645]- «مَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (1118)