557 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " ذَهَبَ هُنَا الْقَوْلُ مَثَلًا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ نَظَمْتُهُ وَنَظَمْتُ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ يُعَدُّ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَيْسَ مِنْهُمُ الْمُعَدَّدُ مَا عِنْدَهُ وَهُوَ الَّذِي إِذَا سُئِلَ عَنِ الشَّيْءِ قَالَ: هُوَ عِنْدِي فِي الطَّاقِ أَوْ فِي الصُّنْدُوقِ مَعَ مَعْنَى قَوْلِ الْحَسَنِ، وَالْخَلِيلِ فِي الْحَيَاءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْهُمَا فِي أَبْيَاتٍ قُلْتُهَا وَهِيَ:

[البحر البسيط]

يَا مَنْ يَرَى الْعِلْمَ جَمْعَ الْمَالِ وَالْكُتُبِ ... خُدِعْتَ وَاللَّهِ لَيْسَ الْجِدُّ كَاللَّعِبِ

الْعِلْمُ وَيْحَكَ مَا فِي الصَّدْرِ تَجْمَعُهُ ... حِفْظًا وَفَهْمًا وَإِتْقَانًا فِدَاكَ أَبِ

لَا مَا تَوَهَّمَهُ الْعَبْدِيُّ مِنْ سَفَهٍ ... إِذْ قَالَ مَا تَبْتَغِي عِنْدِي وَفِي كُتُبِي

قَالَ الْحَكِيمُ مَقَالًا لَيْسَ يَدْفَعُهُ ... ذُو الْعَقْلِ مَنْ كَانَ مِنْ عَجَمٍ وَمِنْ عَرَبِ

مَا إِنْ يَنَالُ الْفَتَى عِلْمًا وَلَا أَدَبًا ... بِرَاحَةِ النَّفْسِ وَاللَّذَّاتِ وَالطَّرَبِ

نَعَمْ وَلَا بِاكْتِسَابِ الْمَالِ تَجْمَعُهُ ... شَتَّانَ مَا بَيْنَ اكْتِسَابِ الْعِلْمِ وَالذَّهَبِ

أَلَيْسَ فِي الْأَنْبِيَاءِ الرُّسُلِ أُسْوَتُنَا ... عَلَيْهِمْ صَلَوَاتُ الرَّبِّ ذِي الْحُجُبِ

حَازُوا الْعُلُومَ وَعَنْهُمْ حَمَلَةٌ وَرِثَتْ ... وَعَاشَ أَكْثَرُهُمْ جَهْلًا بِلَا نَسَبِ

إِنَّ الْحَيَاءَ لَخَيْرٌ كُلُّهُ أَبَدًا ... مَا لَمْ يُحَلْ بَيْنَ نَفْسِ الْمَرْءِ وَالطَّلَبِ

وَكُلُّ مَا حَالَ دُونَ الْخَيْرِ لَمْ يَكُ فِي ... مَا بَيْنَ ذَاكَ وَبَيْنَ الْخَيْرِ مِنْ نَسَبِ

জামি বায়ানিল ইলম্ ওয়া ফাদলিহি (557)