1054 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ السَّمَرْقَنْدِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ، أَنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ سَلامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ،
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ
قَوْلُهُ: «عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ» أَيْ: عَنْ تَرْكِهِمْ إِيَّاهَا.
قَالَ شِمْرٌ: زَعَمَتِ النَّحْوِيَّةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتُوا مَصْدَرَهُ وَمَاضِيَهُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْصَحُ.
وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَمَّا تَرْكُ الْجُمُعَةِ بِالْعُذْرِ، فَجَائِزٌ بِالاتِّفَاقِ، دُعِيَ ابْنُ عُمَرَ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَمُوتُ، وَابْنُ عُمَرَ يَسْتَجْمِرُ لِلْجُمُعَةِ، فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلا تَقُلْ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قُلْ صَلُّوا فِي
بُيُوتِكُمْ»، وَقَالَ: «إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، فَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخَرِّجَكُمْ، فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ».
وَيُرْوَى فِي كَفَّارَةِ تَارِكِ الْجُمُعَةِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبْرَةَ الْعُجَيْفِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ».
وَيُرْوَى «فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ»، أَوْ «
صَاعِ حِنْطَةٍ، أَوْ نِصْفِ صَاعٍ».
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَفَّارَةٌ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الْجُمُعَة: 9]، قَالَ: يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، حَدَّثَهُ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدٍ
قَوْلُهُ: «عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ» أَيْ: عَنْ تَرْكِهِمْ إِيَّاهَا.
قَالَ شِمْرٌ: زَعَمَتِ النَّحْوِيَّةُ أَنَّ الْعَرَبَ أَمَاتُوا مَصْدَرَهُ وَمَاضِيَهُ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْصَحُ.
وَقَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَمَّا تَرْكُ الْجُمُعَةِ بِالْعُذْرِ، فَجَائِزٌ بِالاتِّفَاقِ، دُعِيَ ابْنُ عُمَرَ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَمُوتُ، وَابْنُ عُمَرَ يَسْتَجْمِرُ لِلْجُمُعَةِ، فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ، إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلا تَقُلْ: «حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قُلْ صَلُّوا فِي
بُيُوتِكُمْ»، وَقَالَ: «إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، فَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخَرِّجَكُمْ، فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ».
وَيُرْوَى فِي كَفَّارَةِ تَارِكِ الْجُمُعَةِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبْرَةَ الْعُجَيْفِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِنِصْفِ دِينَارٍ».
وَيُرْوَى «فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِرْهَمٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ»، أَوْ «
صَاعِ حِنْطَةٍ، أَوْ نِصْفِ صَاعٍ».
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا كَفَّارَةٌ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الْجُمُعَة: 9]، قَالَ: يَحْرُمُ الْبَيْعُ حِينَئِذٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: تَحْرُمُ الصِّنَاعَاتُ كُلُّهَا
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1054)