1056 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا مِنْ بَنِي وَائِلٍ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِلا امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا».
وَرَوَاهُ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَادَ «أَوْ مَرِيضًا»، وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا
قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ: الْجُمُعَةُ مِنْ فُرُوضِ الأَعْيَانِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ جَمَعَ: الْعَقْلَ، وَالْبُلُوغَ، وَالْحُرِّيَّةَ، وَالذُّكُورَةَ، وَالإِقَامَةَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ.
أَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ، فَلا جُمُعَةَ عَلَيْهِمَا، لأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ أَنْ يَلْزَمَهُمَا فُرُوضُ الأَبْدَانِ، لِنُقْصَانِ أَبْدَانِهِمَا، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ: لَا جُمُعَةَ عَلَى النِّسَاءِ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنْ لَا جُمُعَةَ، عَلَى الْعَبِيدِ، وَقَالَ دَاوُدُ: تَجِبُ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ، وَقَالَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُخَارَجِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَلا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ، وَذَهَبَ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ إِلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ، فَعَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ.
وَكُلُّ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا حَضَرَ، وَصَلَّى سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الظُّهْرِ بِأَدَاءِ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ لَا يَكْمُلُ بِهِ عَدَدُ الْجُمُعَةِ، إِلا مَنْ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ تَعَهُّدِ مَرِيضٍ، أَوْ خَوْفٍ، أَوْ مَنَعَهُ مَطَرٌ، أَوْ وَحْلٌ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ يَكْمُلُ بِهِ الْعَدَدُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِلنِّسَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: إِذَا صَلَّيْتُنَّ مَعَ الإِمَامِ فَصَلِّينَ بِصَلاتِهِ، فَإِذَا صَلَّيْتُنَّ وَحْدَكُنَّ فَصَلِّينَ أَرْبَعًا.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَكُلُّ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ، فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ جَازَتْ صَلاتُهُ، وَمَنْ يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ لَا يَصِحُّ ظُهْرُهُ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ.
وَكُلُّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ، وَإِنْ سَافَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلا بَأْسَ، غَيْرَ أَنَّهُ يُكْرَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ سَفَرَ طَاعَةٍ مِنْ غَزْوٍ، أَوْ حَجٍّ، فَالأَوْلَى أَنْ يَخْرُجَ، لِمَا:
ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا مِنْ بَنِي وَائِلٍ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِلا امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا».
وَرَوَاهُ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَادَ «أَوْ مَرِيضًا»، وَطَارِقُ بْنُ شِهَابٍ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا
قَالَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ: الْجُمُعَةُ مِنْ فُرُوضِ الأَعْيَانِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ جَمَعَ: الْعَقْلَ، وَالْبُلُوغَ، وَالْحُرِّيَّةَ، وَالذُّكُورَةَ، وَالإِقَامَةَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ.
أَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ، فَلا جُمُعَةَ عَلَيْهِمَا، لأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ أَنْ يَلْزَمَهُمَا فُرُوضُ الأَبْدَانِ، لِنُقْصَانِ أَبْدَانِهِمَا، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ: لَا جُمُعَةَ عَلَى النِّسَاءِ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنْ لَا جُمُعَةَ، عَلَى الْعَبِيدِ، وَقَالَ دَاوُدُ: تَجِبُ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ، وَقَالَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ: تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى الْعَبْدِ الْمُخَارَجِ، وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ، وَلا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ، وَذَهَبَ النَّخَعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ إِلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ، فَعَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ.
وَكُلُّ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ، فَإِذَا حَضَرَ، وَصَلَّى سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الظُّهْرِ بِأَدَاءِ الْجُمُعَةِ، وَلَكِنْ لَا يَكْمُلُ بِهِ عَدَدُ الْجُمُعَةِ، إِلا مَنْ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ تَعَهُّدِ مَرِيضٍ، أَوْ خَوْفٍ، أَوْ مَنَعَهُ مَطَرٌ، أَوْ وَحْلٌ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ يَكْمُلُ بِهِ الْعَدَدُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لِلنِّسَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: إِذَا صَلَّيْتُنَّ مَعَ الإِمَامِ فَصَلِّينَ بِصَلاتِهِ، فَإِذَا صَلَّيْتُنَّ وَحْدَكُنَّ فَصَلِّينَ أَرْبَعًا.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَكُلُّ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ حُضُورُ الْجُمُعَةِ، فَلَوْ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ جَازَتْ صَلاتُهُ، وَمَنْ يَلْزَمُهُ الْحُضُورُ لَا يَصِحُّ ظُهْرُهُ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ.
وَكُلُّ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ، وَإِنْ سَافَرَ قَبْلَ الزَّوَالِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَلا بَأْسَ، غَيْرَ أَنَّهُ يُكْرَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ سَفَرُهُ سَفَرَ طَاعَةٍ مِنْ غَزْوٍ، أَوْ حَجٍّ، فَالأَوْلَى أَنْ يَخْرُجَ، لِمَا:
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1056)