1111 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ، وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: «فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ»
بُعَاثٌ: يَوْمٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ، كَانَتْ فِيهِ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ لِلأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ، وَبَقِيَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، إِلَى أَنْ قَامَ الإِسْلامُ.
وَكَانَ الشِّعْرُ الَّذِي تُغَنِّيَانِ فِي وَصْفِ الْحَرْبِ وَالشَّجَاعَةِ، وَفِي ذِكْرِهِ مَعُونَةٌ فِي أَمْرِ الدِّينِ، فَأَمَّا الْغِنَاءُ بِذِكْرِ الْفَوَاحِشِ، وَالابْتِهَارِ بِالْحُرَمِ، وَالْمُجَاهَرَةُ بِالْمُنْكَرِ مِنَ الْقَوْلِ، فَهُوَ الْمَحْظُورُ مِنَ الْغِنَاءِ، وَحَاشَاهُ أَنْ يَجْرِيَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، فَيُغْفِلَ النَّكِيرَ لَهُ، وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِشَيْءٍ جَاهِرًا بِهِ، وَمُصَرِّحًا بِاسْمِهِ لَا يَسْتُرُهُ وَلا يَكْنِي عَنْهُ، فَقَدْ
غَنَّى، بِدَلِيلِ قَوْلِهَا «وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ».
وَقَوْلُهُ: «هَذَا عِيدُنَا» يَعْتَذِرُ بِهِ عَنْهَا أَنَّ إِظْهَارَ السُّرُورِ فِي الْعِيدَيْنِ شِعَارُ الدِّينِ، وَلَيْسَ هُوَ كَسَائِرِ الأَيَّامِ
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ.
وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ: «فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ»
بُعَاثٌ: يَوْمٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ، كَانَتْ فِيهِ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ لِلأَوْسِ عَلَى الْخَزْرَجِ، وَبَقِيَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمَا مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، إِلَى أَنْ قَامَ الإِسْلامُ.
وَكَانَ الشِّعْرُ الَّذِي تُغَنِّيَانِ فِي وَصْفِ الْحَرْبِ وَالشَّجَاعَةِ، وَفِي ذِكْرِهِ مَعُونَةٌ فِي أَمْرِ الدِّينِ، فَأَمَّا الْغِنَاءُ بِذِكْرِ الْفَوَاحِشِ، وَالابْتِهَارِ بِالْحُرَمِ، وَالْمُجَاهَرَةُ بِالْمُنْكَرِ مِنَ الْقَوْلِ، فَهُوَ الْمَحْظُورُ مِنَ الْغِنَاءِ، وَحَاشَاهُ أَنْ يَجْرِيَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، فَيُغْفِلَ النَّكِيرَ لَهُ، وَكُلُّ مَنْ رَفَعَ صَوْتَهُ بِشَيْءٍ جَاهِرًا بِهِ، وَمُصَرِّحًا بِاسْمِهِ لَا يَسْتُرُهُ وَلا يَكْنِي عَنْهُ، فَقَدْ
غَنَّى، بِدَلِيلِ قَوْلِهَا «وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ».
وَقَوْلُهُ: «هَذَا عِيدُنَا» يَعْتَذِرُ بِهِ عَنْهَا أَنَّ إِظْهَارَ السُّرُورِ فِي الْعِيدَيْنِ شِعَارُ الدِّينِ، وَلَيْسَ هُوَ كَسَائِرِ الأَيَّامِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1111)