1121 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، نَا

أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، أَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ الصَّائِدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ، وَأَنْ لَا نُضَحِّيَ بِمُقَابَلَةٍ، وَلا مُدَابَرَةٍ، وَلا شَرْقَاءَ، وَلا خَرْقَاءَ».

قَالَ: الْمُقَابَلَةُ: مَا قُطِعَ طَرَفُ أُذُنِهَا، وَالْمُدَابَرَةُ: مَا قُطِعَ مِنْ جَانِبِ الأُذُنِ، وَالشَّرْقَاءُ: الْمَشْقُوقَةُ الأُذُنَ، وَالْخَرْقَاءُ: الْمَثْقُوبَةُ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

قَوْلُهُ: «نَسْتَشْرِفُ الْعَيْنَ وَالأُذُنَ» مَعْنَاهُ: الصِّحَّةُ وَالْعِظَمُ،

وَقِيلَ: نَتَأَمَّلُ سَلامَتَهُمَا مِنْ آفَةٍ بِهِمَا، كَالْعَوَرِ وَالْجَدَعِ، يُقَالُ: اسْتَكْفَفْتُ الشَّيْءَ، وَاسْتَشْرَفْتُهُ، كِلاهُمَا أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى حَاجِبِكَ كَالَّذِي يَسْتَظِلُّ مِنَ الشَّمْسِ حَتَّى يَسْتَبِينَ الشَّيْءَ.

وَالْمُقَابَلَةُ: أَنْ يَقْطَعَ مُقَدَّمَ أُذُنِهَا، وَلا يُبَيِّنَ، وَالْمُدَابَرَةُ: أَنْ يَقْطَعَ مُؤَخَّرَ أُذُنِهَا.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَقْطُوعِ شَيْءٍ مِنَ الأُذُنِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ يَجُوزُ، وَإِنْ قُطِعَ النِّصْفُ فَأَكْثَرُ لَا يَجُوزُ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِنْ كَانَ مَقْطُوعَ الثُّلُثِ يَجُوزُ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ لَا يَجُوزُ.

وَتَجُوزُ مَكْسُورَةُ الْقَرْنَيْنِ عِنْدَ أَكْثَرِهِمْ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ: لَا تَجُوزُ إِلا أَنْ يَكُونَ دَاخِلُهُ صَحِيحًا، يَعْنِي الْمُشَاشَ

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1121)