1271 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، مَا شَكَرَ اللَّهَ عَبْدٌ لَا يَحْمَدُهُ».
قَوْلُهُ: «الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ»، قِيلَ: الْحَمْدُ هُوَ الشُّكْرُ.
وَقِيلَ: الْحَمْدُ أَعَمُّ، فَإِنَّ الْحَمْدَ يَكُونُ بِمَعْنَى الثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ مِنْ خِصَالِ الْحَمْدِ، كَمَا يَكُونُ عَلَى نِعَمِهِ.
يُقَالُ: حَمِدْتُ فُلانًا عَلَى مَا أَسْدَى إِلَيَّ مِنَ
النِّعْمَةِ، وَحَمِدْتُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَشَجَاعَتِهِ، وَالشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى النِّعْمَةِ، فَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ، إِذْ لَا يُقَالُ: شَكَرْتُهُ عَلَى عِلْمِهِ، فَكُلُّ حَامِدٍ شَاكِرٌ، وَلَيْسَ كُلُّ شَاكِرٍ حَامِدًا.
وَقِيلَ: الْحَمْدُ بِاللِّسَانِ قَوْلا.
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الْإِسْرَاء: 111]، وَالشُّكْرُ بِالأَرْكَانِ فِعْلا، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} [سبأ: 13].
وَقِيلَ: لِلشُّكْرِ ثَلاثُ مَنَازِلَ: شُكْرُ الْقَلْبِ، وَهُوَ الاعْتِقَادُ بِأَنَّ اللَّهَ وَلِيُّ النِّعَمِ، وَشُكْرُ اللِّسَانِ، وَهُوَ إِظْهَارُ النِّعْمَةِ بِاللِّسَانِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضُّحَى: 11] وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَأْسُهُ، كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الإِخْلاصِ، وَهُوَ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، رَأْسُ الإِيمَانِ، وَشُكْرُ الْعَمَلِ بِالأَرْكَانِ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} [سبأ: 13]، وَقِيلَ: الْحَمْدُ: الرِّضَا.
وَمَا يُكْتَبُ فِي صَدْرِ الْكُتُبِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، قِيلَ: مَعْنَاهُ: أَحْمَدُ مَعَكَ.
وَقِيلَ: أَشْكُرُ إِلَيْكَ نِعَمَهُ، وَأُحَدِّثُكَ بِهَا.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يُونُس: 10] أَيْ: آخِرُ دُعَائِهِمْ، وَقَدْ تَكُونُ الدَّعْوَى بِمَعْنَى الادِّعَاءِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا} [الْأَعْرَاف: 5]، وَقِيلَ: الدُّعَاءُ: الْغَوْثُ، يُقَالُ: دَعَا إِذَا اسْتَغَاثَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غَافِر: 60]، يَقُولُ: اسْتَغِيثُوا بِي إِذَا نَزَلَ بِكُمْ ضُرٌّ، أَسْتَجِبْ لَكُمْ دُعَاءَكُمْ، أَيْ: غَوْثَكُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} [يُونُس: 10]، قَالَ: كُلَّمَا اشْتَهَى أَهْلُ الْجَنَّةِ شَيْئًا، قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ.
فَيَجِيئُهُمْ مَا يَشْتَهُونَ، فَإِذَا طَعِمُوا مِمَّا آتَاهُمُ اللَّهُ، قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
فَذَلِكَ آخِرُ دَعْوَاهُمْ.
قَوْلُهُ: «الْحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ»، قِيلَ: الْحَمْدُ هُوَ الشُّكْرُ.
وَقِيلَ: الْحَمْدُ أَعَمُّ، فَإِنَّ الْحَمْدَ يَكُونُ بِمَعْنَى الثَّنَاءِ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ مِنْ خِصَالِ الْحَمْدِ، كَمَا يَكُونُ عَلَى نِعَمِهِ.
يُقَالُ: حَمِدْتُ فُلانًا عَلَى مَا أَسْدَى إِلَيَّ مِنَ
النِّعْمَةِ، وَحَمِدْتُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَشَجَاعَتِهِ، وَالشُّكْرُ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى النِّعْمَةِ، فَالْحَمْدُ أَعَمُّ مِنَ الشُّكْرِ، إِذْ لَا يُقَالُ: شَكَرْتُهُ عَلَى عِلْمِهِ، فَكُلُّ حَامِدٍ شَاكِرٌ، وَلَيْسَ كُلُّ شَاكِرٍ حَامِدًا.
وَقِيلَ: الْحَمْدُ بِاللِّسَانِ قَوْلا.
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الْإِسْرَاء: 111]، وَالشُّكْرُ بِالأَرْكَانِ فِعْلا، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} [سبأ: 13].
وَقِيلَ: لِلشُّكْرِ ثَلاثُ مَنَازِلَ: شُكْرُ الْقَلْبِ، وَهُوَ الاعْتِقَادُ بِأَنَّ اللَّهَ وَلِيُّ النِّعَمِ، وَشُكْرُ اللِّسَانِ، وَهُوَ إِظْهَارُ النِّعْمَةِ بِاللِّسَانِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضُّحَى: 11] وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَأْسُهُ، كَمَا أَنَّ كَلِمَةَ الإِخْلاصِ، وَهُوَ قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، رَأْسُ الإِيمَانِ، وَشُكْرُ الْعَمَلِ بِالأَرْكَانِ، قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا} [سبأ: 13]، وَقِيلَ: الْحَمْدُ: الرِّضَا.
وَمَا يُكْتَبُ فِي صَدْرِ الْكُتُبِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، قِيلَ: مَعْنَاهُ: أَحْمَدُ مَعَكَ.
وَقِيلَ: أَشْكُرُ إِلَيْكَ نِعَمَهُ، وَأُحَدِّثُكَ بِهَا.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يُونُس: 10] أَيْ: آخِرُ دُعَائِهِمْ، وَقَدْ تَكُونُ الدَّعْوَى بِمَعْنَى الادِّعَاءِ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا} [الْأَعْرَاف: 5]، وَقِيلَ: الدُّعَاءُ: الْغَوْثُ، يُقَالُ: دَعَا إِذَا اسْتَغَاثَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غَافِر: 60]، يَقُولُ: اسْتَغِيثُوا بِي إِذَا نَزَلَ بِكُمْ ضُرٌّ، أَسْتَجِبْ لَكُمْ دُعَاءَكُمْ، أَيْ: غَوْثَكُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ} [يُونُس: 10]، قَالَ: كُلَّمَا اشْتَهَى أَهْلُ الْجَنَّةِ شَيْئًا، قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ.
فَيَجِيئُهُمْ مَا يَشْتَهُونَ، فَإِذَا طَعِمُوا مِمَّا آتَاهُمُ اللَّهُ، قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
فَذَلِكَ آخِرُ دَعْوَاهُمْ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1271)