1341 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّاهِرِيُّ، أَنا جَدِّي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعُذَافِرِيُّ، أَنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مُسَافِرًا، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ».
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ»، وَقَالَ: «بَعْدَ الْكَوْنِ» بِالنُّونِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ، وَزَادَ: «وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ»
قَوْلُهُ: «وَعْثَاءِ السَّفَرِ» شِدَّتُهُ وَمَشَقَّتُهُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَعْثِ، وَهُوَ أَرْضٌ فِيهَا رَمْلٌ تَسُوخُ فِيهَا الأَرْجُلُ، وَيَشُقُّ فِيهَا الْمشي، وَقَوْلُهُ: «وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ» مَعْنَاهُ: أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْ سَفَرِهِ كَئِيبًا حَزِينًا، غَيْرَ مَقْضِيِّ الْحَاجَةِ، أَوْ مَنْكُوبًا ذَهَبَ مَالُهُ، أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فِي سَفَرِهِ، أَوْ يَجِدُ أَهْلَهُ أَصَابَتْهُمْ آفَةٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ يَفْقِدُ بَعْضَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: «وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ» أَيْ: مِنَ التَّفَرُّقِ بَعْدَ الاجْتِمَاعِ، يُقَالُ: كَارَ الْعِمَامَةَ إِذَا لَفَّهَا، وَحَارَهَا، إِذَا نَقَضَهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ تَفْسُدَ أُمُورُنَا بَعْدَ اسْتِقَامَتِهَا، كَنَقْضِ الْعِمَامَةِ، وَيَرْوِي: «بَعْدَ الْكَوْنِ» بِالنُّونِ، يُقَالُ: حَارَ بَعْدَمَا كَانَ، يُرِيدُ: كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَحَارَ عَنْ ذَلِكَ، أَيْ: رَجَعَ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ {14} بَلَى} [الانشقاق: 14 - 15] أَيْ لَنْ يَرْجِعَ، وَقِيلَ: الْحَوْرُ النُّقْصَانُ، وَالْكَوْرُ: الزِّيَادَة.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ، أَنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِيهِ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ»، وَقَالَ: «بَعْدَ الْكَوْنِ» بِالنُّونِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ، وَزَادَ: «وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ»
قَوْلُهُ: «وَعْثَاءِ السَّفَرِ» شِدَّتُهُ وَمَشَقَّتُهُ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْوَعْثِ، وَهُوَ أَرْضٌ فِيهَا رَمْلٌ تَسُوخُ فِيهَا الأَرْجُلُ، وَيَشُقُّ فِيهَا الْمشي، وَقَوْلُهُ: «وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ» مَعْنَاهُ: أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْ سَفَرِهِ كَئِيبًا حَزِينًا، غَيْرَ مَقْضِيِّ الْحَاجَةِ، أَوْ مَنْكُوبًا ذَهَبَ مَالُهُ، أَوْ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فِي سَفَرِهِ، أَوْ يَجِدُ أَهْلَهُ أَصَابَتْهُمْ آفَةٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ يَفْقِدُ بَعْضَهُمْ.
وَقَوْلُهُ: «وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ» أَيْ: مِنَ التَّفَرُّقِ بَعْدَ الاجْتِمَاعِ، يُقَالُ: كَارَ الْعِمَامَةَ إِذَا لَفَّهَا، وَحَارَهَا، إِذَا نَقَضَهَا، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ تَفْسُدَ أُمُورُنَا بَعْدَ اسْتِقَامَتِهَا، كَنَقْضِ الْعِمَامَةِ، وَيَرْوِي: «بَعْدَ الْكَوْنِ» بِالنُّونِ، يُقَالُ: حَارَ بَعْدَمَا كَانَ، يُرِيدُ: كَانَ عَلَى حَالَةٍ جَمِيلَةٍ فَحَارَ عَنْ ذَلِكَ، أَيْ: رَجَعَ، قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ {14} بَلَى} [الانشقاق: 14 - 15] أَيْ لَنْ يَرْجِعَ، وَقِيلَ: الْحَوْرُ النُّقْصَانُ، وَالْكَوْرُ: الزِّيَادَة.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1341)