1406 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا آدَمُ، نَا شُعْبَةُ، نَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، قَالَ: " نَهَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبْعٍ:
نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَالْقَسِّيِّ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذِهِ الْمَأْمُورَاتُ كُلُّهَا مِنْ حَقِّ الإِسْلامِ، يَسْتَوِي فِيهَا جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ، بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ يَخُصُّ الْبَرَّ بِالْبَشَاشَةِ، وَالْمُسَاءَلَةِ،
وَالْمُصَافَحَةِ، وَلا يَفْعَلُهَا فِي حَقِّ الْفَاجِرِ الْمُظْهِرِ لِلْفُجُورِ، وَلَوْ تَرَكَ الإِجَابَةَ إِذَا دُعِيَ لِحَقِّ الدِّينِ كَانَ أَوْلَى.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذِهِ الْخِصَالُ السَّبْعُ مُخْتَلِفَةُ الْمَرَاتِبِ فِي حُكْمِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، وَفِي حُكْمِ الْوُجُوبِ، فَتَحْرِيمُ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ مِنْ لِبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ خَاصَّةً لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَتَحْرِيمُ آنِيَةِ الْفِضَّةِ عَامٌّ فِي حَقِّ الْكُلِّ، لأَنَّهُ مِنْ بَابِ السَّرَفِ وَالْمَخِيلَةِ.
وَأَمَّا السَّبْعُ الْمَأْمُورُ بِهَا، فَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ مِنَ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ، إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنِ الْبَاقِينَ، وَكَذَلِكَ رَدُّ السَّلامِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، إِذَا سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فَرَدَّ مِنْهُمْ وَاحِدٌ، كَفَى، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى وَاحِدٍ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ.
وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ فِي حَقِّ مَنْ يَحْمَدُ اللَّهَ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلا يُشَمَّتْ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ فَضِيلَةٌ رُغِّبَ فِيهَا لِلثَّوَابِ وَالأَجْرِ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ ضَائِعًا لَا مُتَعَهِّدَ لَهُ، فَيَجِبُ تَعَهُّدُهُ.
وَإِجَابَةُ الدَّاعِي حَقٌّ فِي دَعْوَةِ الإِمْلاكِ خَاصَّةً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ
فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَنَاكِيرِ، فَإِنْ كَانَ، فَلا يَشْهَدُ حَتَّى يُنَحَّى، وَإِبْرَارُ الْمُقْسِمِ، فَإِنَّهُ خَاصٌّ فِي أَمْرٍ يَحِلُّ، وَيُمْكِنُ، وَيَتَيَسَّرُ، أَلا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ فِي عِبَارَةِ الرُّؤْيَا: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا».
فَقَالَ: أَقْسَمْتُ لَتُحَدِّثَنِي مَا الَّذِي أَخْطَأْتُ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقْسِمْ».
وَلَمْ يُخْبِرْهُ.
وَنَصْرُ الْمَظْلُومِ وَاجِبٌ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ، وَيَكُونُ ذَلِكَ
بِالْقَوْلِ، وَيَكُونُ بِالْفِعْلِ، وَيَكُونُ بِكَفِّهِ عَنِ الظُّلْمِ.
هَذَا كُلُّهُ مَعْنَى كَلامِ الْخَطَّابِيِّ فِي كِتَابِهِ. .
نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَعَنِ الْحَرِيرِ، وَالإِسْتَبْرَقِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ، وَالْقَسِّيِّ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ: بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَرَدِّ السَّلامِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذِهِ الْمَأْمُورَاتُ كُلُّهَا مِنْ حَقِّ الإِسْلامِ، يَسْتَوِي فِيهَا جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ، بَرُّهُمْ وَفَاجِرُهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ يَخُصُّ الْبَرَّ بِالْبَشَاشَةِ، وَالْمُسَاءَلَةِ،
وَالْمُصَافَحَةِ، وَلا يَفْعَلُهَا فِي حَقِّ الْفَاجِرِ الْمُظْهِرِ لِلْفُجُورِ، وَلَوْ تَرَكَ الإِجَابَةَ إِذَا دُعِيَ لِحَقِّ الدِّينِ كَانَ أَوْلَى.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذِهِ الْخِصَالُ السَّبْعُ مُخْتَلِفَةُ الْمَرَاتِبِ فِي حُكْمِ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ، وَفِي حُكْمِ الْوُجُوبِ، فَتَحْرِيمُ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ مِنْ لِبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ خَاصَّةً لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَتَحْرِيمُ آنِيَةِ الْفِضَّةِ عَامٌّ فِي حَقِّ الْكُلِّ، لأَنَّهُ مِنْ بَابِ السَّرَفِ وَالْمَخِيلَةِ.
وَأَمَّا السَّبْعُ الْمَأْمُورُ بِهَا، فَاتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ مِنَ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْكِفَايَةِ، إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ الْفَرْضُ عَنِ الْبَاقِينَ، وَكَذَلِكَ رَدُّ السَّلامِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، إِذَا سَلَّمَ عَلَى جَمَاعَةٍ فَرَدَّ مِنْهُمْ وَاحِدٌ، كَفَى، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَى وَاحِدٍ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّدُّ.
وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ فِي حَقِّ مَنْ يَحْمَدُ اللَّهَ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلا يُشَمَّتْ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ فَضِيلَةٌ رُغِّبَ فِيهَا لِلثَّوَابِ وَالأَجْرِ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ ضَائِعًا لَا مُتَعَهِّدَ لَهُ، فَيَجِبُ تَعَهُّدُهُ.
وَإِجَابَةُ الدَّاعِي حَقٌّ فِي دَعْوَةِ الإِمْلاكِ خَاصَّةً بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ
فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَنَاكِيرِ، فَإِنْ كَانَ، فَلا يَشْهَدُ حَتَّى يُنَحَّى، وَإِبْرَارُ الْمُقْسِمِ، فَإِنَّهُ خَاصٌّ فِي أَمْرٍ يَحِلُّ، وَيُمْكِنُ، وَيَتَيَسَّرُ، أَلا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ فِي عِبَارَةِ الرُّؤْيَا: «أَصَبْتَ بَعْضًا، وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا».
فَقَالَ: أَقْسَمْتُ لَتُحَدِّثَنِي مَا الَّذِي أَخْطَأْتُ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقْسِمْ».
وَلَمْ يُخْبِرْهُ.
وَنَصْرُ الْمَظْلُومِ وَاجِبٌ يَدْخُلُ فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ، وَيَكُونُ ذَلِكَ
بِالْقَوْلِ، وَيَكُونُ بِالْفِعْلِ، وَيَكُونُ بِكَفِّهِ عَنِ الظُّلْمِ.
هَذَا كُلُّهُ مَعْنَى كَلامِ الْخَطَّابِيِّ فِي كِتَابِهِ. .
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1406)