1475 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: «أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَتْ أَنْ تَغْسِلَهَا إِذَا مَاتَتْ هِيَ وَعَلِيٌّ، فَغَسَلَتْهَا هِيَ وَعَلِيٌّ»

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجُلُ أَحَقُّ بِغَسْلِ امْرَأَتِهِ.

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَغْسِلُهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَيَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ غَسْلُ الْمَيِّتِ الْكَافِرِ، فَإِنَّ عَلِيًّا غَسَلَ أَبَاهُ أَبَا طَالِبٍ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَغَسَلَ ابْنُ مَسْعُودٍ امْرَأَتَهُ حِينَ مَاتَتْ.

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي مَاتَ نَصْرَانِيًّا، فَقَالَ: اغْسِلْهُ وَكَفِّنْهُ وَحَنِّطْهُ، ثُمَّ ادْفِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى} [التَّوْبَة: 113].

وَلَوْ مَاتَتِ امْرَأَةٌ فِيمَا بَيْنَ الرِّجَالِ، أَوْ رَجُلٌ فِيمَا بَيْنَ النِّسَاءِ، وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا مَحْرَمٌ يُيَمَّمَانِ بِالصَّعِيدِ، وَلا يُغْسَلانِ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: يُصَبُّ عَلَيْهِمَا الْمَاءُ فَوْقَ الثِّيَابِ، وَعَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَقُولُونَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَلَيْسَ مَعَهَا نِسَاءٌ يَغْسِلْنَهَا، وَلا مِنْ قَرَابَتِهَا أَحَدٌ، وَلا زَوْجٌ يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا يُمِّمَتْ، فَمُسِحَ بِوَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا مِنَ الصَّعِيدِ، قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا هَلَكَ الرَّجُلُ وَلَيْسَ مَعَهُ إِلا النِّسَاءُ يَمَّمْنَهُ أَيْضًا.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1475)