149 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَزِيِّ، أَنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ
قَوْلُهُ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ»، الْوُضُوءُ: اشْتِقَاقُهُ مِنَ الْوَضَاءَةِ، وَهِيَ الْحُسْنُ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لأَبِي عَمْرٍو: مَا الْوَضُوءُ؟ يَعْنِي: بِفَتْحِ الْوَاوِ؟ قَالَ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، قُلْتُ: وَالْوُضُوءُ بِالضَّمِّ؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُهُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْوُضُوءُ بِالضَّمِّ: الْمَصْدَرُ، يُقَالُ: وَضُؤَ وَضَاءَةً وَوُضُوءًا، وَقِيلَ: الْوُضُوءُ: التَّوَضُّؤُ.
وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ» مَا لَا يَجُوزُ الصَّلاةُ إِلا بِهِ.
قَوْلُهُ: «فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».
مَعْنَاهُ: أَنَّ هَذِهِ الأَعْمَالَ مِثْلُ مُرَابَطَةِ الْخَيْلِ لِجِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمرَان: 200]، فَالْمُرَابَطَةُ: هِيَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى هَذِهِ الأَعْمَالِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ بِالْحَرْبِ، وَارْتِبَاطِ الْخَيْلِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَابْنِ حُجْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ
قَوْلُهُ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ»، الْوُضُوءُ: اشْتِقَاقُهُ مِنَ الْوَضَاءَةِ، وَهِيَ الْحُسْنُ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لأَبِي عَمْرٍو: مَا الْوَضُوءُ؟ يَعْنِي: بِفَتْحِ الْوَاوِ؟ قَالَ: الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ، قُلْتُ: وَالْوُضُوءُ بِالضَّمِّ؟ قَالَ: لَا أَعْرِفُهُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْوُضُوءُ بِالضَّمِّ: الْمَصْدَرُ، يُقَالُ: وَضُؤَ وَضَاءَةً وَوُضُوءًا، وَقِيلَ: الْوُضُوءُ: التَّوَضُّؤُ.
وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: «إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ» مَا لَا يَجُوزُ الصَّلاةُ إِلا بِهِ.
قَوْلُهُ: «فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ».
مَعْنَاهُ: أَنَّ هَذِهِ الأَعْمَالَ مِثْلُ مُرَابَطَةِ الْخَيْلِ لِجِهَادِ أَعْدَاءِ اللَّهِ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمرَان: 200]، فَالْمُرَابَطَةُ: هِيَ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى هَذِهِ الأَعْمَالِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَقِيمُوا عَلَى جِهَادِ عَدُوِّكُمْ بِالْحَرْبِ، وَارْتِبَاطِ الْخَيْلِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (149)