1521 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُظَفَّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ، أَنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ حِسَّ النِّعَالِ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ النَّاسُ مُدْبِرِينَ، ثُمَّ يُجْلَسُ وَيُوضَعُ كَفَنُهُ فِي عُنُقِهِ، ثُمَّ يُسْأَلُ»
كَثِيرٌ جَدُّ عَنْبَسَةَ: هُوَ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ رَضِيعُ عَائِشَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ «إِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ حِسَّ النِّعَالِ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْمَشْيِ فِي النِّعَالِ بِحَضْرَةِ الْقُبُورِ، وَبَيْنَ ظَهْرَانَيْهَا.
رُوِيَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلا يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ فِي نَعْلَيْنِ، فَقَالَ: «يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ اخْلَعْ سِبْتِيَّتَيْكَ».
فَذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى كَرَاهِيَةِ الْمَشْيِ بَيْنَ الْقُبُورِ فِي النِّعَالِ، وَقِيلَ: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُؤْذِيهِمْ صَوْتُ النِّعَالِ، وَالْعَامَّةُ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهِيَةَ فِيهِ، وَالأَمْرُ بِالنَّزْعِ، قِيلَ: إِنَّمَا كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَلْبَسُونَهَا غَيْرَ مَدْبُوغَةٍ، إِلا أَهْلَ السِّعَةِ مِنْهُمْ، فَأَمَرَ بِنَزْعِهَا لِنَجَاسَتِهَا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَاهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِقَذَرٍ رَآهُ فِي نَعْلَيْهِ، فَكَرِهَ أَنْ يَطَأَ بِهِمَا الْقُبُورَ كَمَا كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْقُبُورِ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كُرِهَ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُيَلاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ نِعَالَ السِّبْتِ مِنْ لِبَاسِ أَهْلِ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ، فَأَحَبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُ الْمَقَابِرِ عَلَى زِيِّ التَّوَاضُعِ، وَلِبَاسِ أَهْلِ الْخُشُوعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ: هِيَ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مَحْلُوقَةُ الشَّعَرِ
كَثِيرٌ جَدُّ عَنْبَسَةَ: هُوَ كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ رَضِيعُ عَائِشَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ «إِنَّ الْمَيِّتَ يَسْمَعُ حِسَّ النِّعَالِ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْمَشْيِ فِي النِّعَالِ بِحَضْرَةِ الْقُبُورِ، وَبَيْنَ ظَهْرَانَيْهَا.
رُوِيَ عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصِيَّةِ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلا يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ فِي نَعْلَيْنِ، فَقَالَ: «يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ اخْلَعْ سِبْتِيَّتَيْكَ».
فَذَهَبَ بَعْضُ النَّاسِ إِلَى كَرَاهِيَةِ الْمَشْيِ بَيْنَ الْقُبُورِ فِي النِّعَالِ، وَقِيلَ: إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُؤْذِيهِمْ صَوْتُ النِّعَالِ، وَالْعَامَّةُ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهِيَةَ فِيهِ، وَالأَمْرُ بِالنَّزْعِ، قِيلَ: إِنَّمَا كَانَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَلْبَسُونَهَا غَيْرَ مَدْبُوغَةٍ، إِلا أَهْلَ السِّعَةِ مِنْهُمْ، فَأَمَرَ بِنَزْعِهَا لِنَجَاسَتِهَا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَاهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِقَذَرٍ رَآهُ فِي نَعْلَيْهِ، فَكَرِهَ أَنْ يَطَأَ بِهِمَا الْقُبُورَ كَمَا كَرِهَ أَنْ يُحْدِثَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْقُبُورِ.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كُرِهَ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُيَلاءِ، وَذَلِكَ أَنَّ نِعَالَ السِّبْتِ مِنْ لِبَاسِ أَهْلِ التَّرَفُّهِ وَالتَّنَعُّمِ، فَأَحَبَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ دُخُولُهُ الْمَقَابِرِ عَلَى زِيِّ التَّوَاضُعِ، وَلِبَاسِ أَهْلِ الْخُشُوعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ: هِيَ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مَحْلُوقَةُ الشَّعَرِ
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1521)