1541 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
قَوْلُهُ: «إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» مَصْدَرُ حَلَّلْتُ الْيَمِينَ تَحْلِيلا وَتَحِلَّةً،
أَيْ: أَبْرَرْتُهَا، يُرِيدُ إِلا قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ قَسَمَهُ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا} [مَرْيَم: 71] الآيَةَ، فَإِذَا مَرَّ بِهَا وَجَاوَزَهَا، فَقَدْ أَبَرَّ قَسَمَهُ، وَقِيلَ: لَيْسَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا} [مَرْيَم: 71] قَسَمٌ فَتَكُونُ لَهُ تَحِلَّةٌ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ إِلا التَّعْذِيرَ الَّذِي لَا يُصِيبُهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: ضَرَبَهُ تَحْلِيلا، وَضَرَبَهُ تَعْذِيرًا: إِذَا لَمْ يُبَالِغْ فِي ضَرْبِهِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَمَوْضِعُ الْقَسَمِ مَرْدُودٌ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ} [مَرْيَم: 68]، وَقِيلَ: الْقَسَمُ فِيهِ مُضْمَرٌ، مَعْنَاهُ وَإِنْ مِنْكُمْ وَاللَّهِ إِلا وَارِدُهَا، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} [النِّسَاء: 72] أَيْ: وَاللَّهِ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كُلٌّ عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
قَوْلُهُ: «إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» مَصْدَرُ حَلَّلْتُ الْيَمِينَ تَحْلِيلا وَتَحِلَّةً،
أَيْ: أَبْرَرْتُهَا، يُرِيدُ إِلا قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ قَسَمَهُ فِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا} [مَرْيَم: 71] الآيَةَ، فَإِذَا مَرَّ بِهَا وَجَاوَزَهَا، فَقَدْ أَبَرَّ قَسَمَهُ، وَقِيلَ: لَيْسَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا} [مَرْيَم: 71] قَسَمٌ فَتَكُونُ لَهُ تَحِلَّةٌ، وَلَكِنْ مَعْنَاهُ إِلا التَّعْذِيرَ الَّذِي لَا يُصِيبُهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: ضَرَبَهُ تَحْلِيلا، وَضَرَبَهُ تَعْذِيرًا: إِذَا لَمْ يُبَالِغْ فِي ضَرْبِهِ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ، وَمَوْضِعُ الْقَسَمِ مَرْدُودٌ إِلَى قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ} [مَرْيَم: 68]، وَقِيلَ: الْقَسَمُ فِيهِ مُضْمَرٌ، مَعْنَاهُ وَإِنْ مِنْكُمْ وَاللَّهِ إِلا وَارِدُهَا، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ} [النِّسَاء: 72] أَيْ: وَاللَّهِ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1541)