1575 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعلَى رَجُلٍ وِزْرٌ، فأمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ، كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ، فَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا ذَلِكَ، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثارُهَا وَأَرْوَاثُها حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهْرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ،
فَهِيَ لِذلِكَ أَجْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ».
وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: " مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ {7} وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ {8}} [الزلزلة: 7 - 8] ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، كِلاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
قَوْلُهُ: «أَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ»، أَيْ: شَدَّهَا فِي طِوَلِهَا، وَهُوَ حَبْلٌ طَوِيلٌ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي آخِيَةٍ أَوْ وَتَدٍ، وَيُعَلَّقُ يَدُ الْفَرَسِ فِي
الطَّرفِ الْآخَرِ لِتَدُورَ فِيهِ، وَلا يَعِيرَ، فَيَذْهَبُ عَلَى وَجْهِهِ.
وَقَوْلُهُ: «فِي طِيَلِهَا»، لُغَةٌ فِي الطِّوَلِ.
وَقَوْلُهُ: «فَاسْتَنَّتْ»، هُوَ أَنْ تَمْرَحَ فِي الطُّولِ، يُقَالُ: سَنَّ الْفَرَسُ، وَاسْتَنَّ: إِذَا لَجَّ فِي عَدْوِهِ مُقْبِلا وَمُدْبِرًا، وَفَرَسُ سَنِينٌ، وَذَلِكَ مِنَ النَّشَاطِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الاسْتِنَانُ أَنْ يَحْضِرَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَارِسٌ.
وَقَوْلُهُ: «تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا»، أَيْ: طَالِبًا بِنِتَاجِهَا الْغِنَى وَالْعِفَّةَ.
وَقَوْلُهُ: «نِوَاءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ»، أَيْ: مُعَادَاةٌ، يُقَالُ: نَاوَأَهُ مُنَاوَأَةً وَنِوَاءً بِالْهَمْزِ، وَغَيْرِ الْهَمْزِ: إِذَا عَادَاهُ.
وَقَوْلُهُ: «فِي الْحُمُرِ هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ»، سَمَّاهَا جَامِعَةً لاشْتِمَالِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ فَرَائِضَهَا وَنَوَافِلَهَا، سَمَّاهَا فَاذَّةً
لِخُلُوِّهَا عَنْ بَيَانِ مَا تَحْتِهَا، وَتَفْصِيلِ أَنْوَاعِهَا، وَالْفَذُّ: الْوَاحِدُ الْفَرْدُ، يُقَالُ: فَذَّ الرَّجُلُ عَنْ أَصْحَابِهِ: إِذَا شَذَّ عَنْهُمْ، وَبَقِيَ فَرْدًا.
قَوْلُهُ: {خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7]، يَعْنِي: يَرَى جَزَاءَ مَا عَمِلَ، لَا عَيْنَ عَمَلِهِ.
فَهِيَ لِذلِكَ أَجْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلا ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ.
وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ، فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ».
وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُمُرِ، فَقَالَ: " مَا أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ {7} وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ {8}} [الزلزلة: 7 - 8] ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، كِلاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
قَوْلُهُ: «أَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ»، أَيْ: شَدَّهَا فِي طِوَلِهَا، وَهُوَ حَبْلٌ طَوِيلٌ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي آخِيَةٍ أَوْ وَتَدٍ، وَيُعَلَّقُ يَدُ الْفَرَسِ فِي
الطَّرفِ الْآخَرِ لِتَدُورَ فِيهِ، وَلا يَعِيرَ، فَيَذْهَبُ عَلَى وَجْهِهِ.
وَقَوْلُهُ: «فِي طِيَلِهَا»، لُغَةٌ فِي الطِّوَلِ.
وَقَوْلُهُ: «فَاسْتَنَّتْ»، هُوَ أَنْ تَمْرَحَ فِي الطُّولِ، يُقَالُ: سَنَّ الْفَرَسُ، وَاسْتَنَّ: إِذَا لَجَّ فِي عَدْوِهِ مُقْبِلا وَمُدْبِرًا، وَفَرَسُ سَنِينٌ، وَذَلِكَ مِنَ النَّشَاطِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الاسْتِنَانُ أَنْ يَحْضِرَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فَارِسٌ.
وَقَوْلُهُ: «تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا»، أَيْ: طَالِبًا بِنِتَاجِهَا الْغِنَى وَالْعِفَّةَ.
وَقَوْلُهُ: «نِوَاءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ»، أَيْ: مُعَادَاةٌ، يُقَالُ: نَاوَأَهُ مُنَاوَأَةً وَنِوَاءً بِالْهَمْزِ، وَغَيْرِ الْهَمْزِ: إِذَا عَادَاهُ.
وَقَوْلُهُ: «فِي الْحُمُرِ هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ»، سَمَّاهَا جَامِعَةً لاشْتِمَالِ اسْمِ الْخَيْرِ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ فَرَائِضَهَا وَنَوَافِلَهَا، سَمَّاهَا فَاذَّةً
لِخُلُوِّهَا عَنْ بَيَانِ مَا تَحْتِهَا، وَتَفْصِيلِ أَنْوَاعِهَا، وَالْفَذُّ: الْوَاحِدُ الْفَرْدُ، يُقَالُ: فَذَّ الرَّجُلُ عَنْ أَصْحَابِهِ: إِذَا شَذَّ عَنْهُمْ، وَبَقِيَ فَرْدًا.
قَوْلُهُ: {خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7]، يَعْنِي: يَرَى جَزَاءَ مَا عَمِلَ، لَا عَيْنَ عَمَلِهِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1575)