1596 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْخَرَقِيُّ، أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيْسَفُونِيُّ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُشْمِيهَنِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ مِنَ
الشَّامِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ، فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: «إِنِّي أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ يَعْدُلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا ذَكَرَ النَّاسُ مِنَ الْمُدَّيْنِ حِينَئِذٍ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ.
وَرَوى ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ عِيَاضٍ، قَالَ: ثُمَّ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: «لَا أُخْرِجُ فِيهَا إِلا الَّذِي كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ صَدَقَةِ فِطْرِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، إِلَى وُجُوبِهَا عَلَيْهِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِمَّنْ يمونون».
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ،
وَالسُّنَّةُ أَنْ تُخْرَجَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى، وَلَوْ عَجَّلَهَا بَعْدَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ يَجُوزُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ.
وَرَخَّصَ ابْنُ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيُّ فِي إِخْرَاجِهَا بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ أَثِمَ، كَمَنْ أَخَّرَ إِخْرَاجَ زَكَاةِ الْمَالِ عَنْ مِيقَاتِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إِلَى مَا بَعْدِ صَلاةِ الْعِيدِ.
وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَهُوَ صَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ
الْحِجَازِ، وَعَلَيْهِ أَدَاءُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ بِهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَهُوَ صَاعُ الْحَجَّاجِ الَّذِي سَعَّرَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْأَسْوَاقِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ».
الشَّامِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ، فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الزَّكَاةَ، فَقَالَ: «إِنِّي أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ يَعْدُلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا ذَكَرَ النَّاسُ مِنَ الْمُدَّيْنِ حِينَئِذٍ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ.
وَرَوى ابْنُ عَجْلانَ، عَنْ عِيَاضٍ، قَالَ: ثُمَّ أَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ، وَقَالَ: «لَا أُخْرِجُ فِيهَا إِلا الَّذِي كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وُجُوبِ صَدَقَةِ فِطْرِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا، فَذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، إِلَى وُجُوبِهَا عَلَيْهِ، لِمَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى مِمَّنْ يمونون».
وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ،
وَالسُّنَّةُ أَنْ تُخْرَجَ صَدَقَةُ الْفِطْرِ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى، وَلَوْ عَجَّلَهَا بَعْدَ دُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ يَوْمِ الْفِطْرِ يَجُوزُ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ.
وَرَخَّصَ ابْنُ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيُّ فِي إِخْرَاجِهَا بَعْدَ يَوْمِ الْفِطْرِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ أَثِمَ، كَمَنْ أَخَّرَ إِخْرَاجَ زَكَاةِ الْمَالِ عَنْ مِيقَاتِهَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إِلَى مَا بَعْدِ صَلاةِ الْعِيدِ.
وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، وَهُوَ صَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ
الْحِجَازِ، وَعَلَيْهِ أَدَاءُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ بِهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ الصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ، وَهُوَ صَاعُ الْحَجَّاجِ الَّذِي سَعَّرَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْأَسْوَاقِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ».
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1596)