1652 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ،

عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا فِي نَخْلٍ لِي، فَقَالَ: «لِمَنْ هَذَا النَّخْلُ؟» فَقُلْتُ: لِي.

فَقَالَ: «مَنْ غَرَسَهُ، أَمُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ؟» قُلْتُ: مُسلِمٌ.

قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ، أَوْ طَيْرٌ، أَوْ سَبُعٌ إِلا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ».

وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلا مَرَّ بِأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَهُوَ يَغْرِسُ جَوْزَةً، فَقَالَ: أَتَغْرِسُ هَذِهِ وَأَنْتَ شَيْخٌ كَبِيرٌ تَمُوتُ غَدًا، أَوْ بَعْدَ غَدٍ، وَهَذِهِ لَا تُطْعِمُ فِي كَذَا وَكَذَا عَامًا؟! فَقَالَ: وَمَا عَلَيَّ أَنْ يَكُونَ لِي أَجْرُهَا، وَيَأْكُلُ مَهْنَأَهَا غَيْرِي.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1652)