1685 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ

أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ.

ح وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي دِيَنارٌ، فَقَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ»، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى ولَدِكَ»، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟ قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى أَهْلِكَ»، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟، قَالَ: «أَنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ»، قَالَ: عِنْدِي آخَرُ؟، قَالَ: «أَنْتَ أَعْلَمُ».

قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ

إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ: يَقُولُ وَلَدُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ، إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟، تَقُولُ زَوْجَتُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي، يَقُولُ خَادِمُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي

فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ الْأَوْلَى فَالْأَوْلَى مِنْ أَهْلِ النَّفَقَةِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ، ثُمَّ بِوَلَدِهِ؛ لِأَنَّهُ بَعْضٌ مِنْهُ، فَإِذَا ضَيَّعَهُ هَلَكَ، وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِالزَّوْجَةِ وَأَخَّرَهَا عَنِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَوَصَلَتْ إِلَى النَّفَقَةِ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْخَادِمَ؛ لِأَنَّهُ يُبَاعُ عَلَيْهِ إِنْ عَجَزَ عَنْ نَفَقَتِهِ، فَتَصِيرُ نَفَقَتُهُ عَلَى مَنْ يَبْتَاعُهُ.

وَعَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ فِي الْقِيَاسِ أَمْرُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ إِذَا فَضَلَ مِنْ قُوتِهِ أَكْثَرُ مِنْ صَاعٍ أَنْ يُخْرِجَهُ عَنْ وَلَدِهِ، ثُمَّ عَنْ زَوْجَتِهِ، ثُمَّ عَنْ عَبْدِهِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1685)