1733 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قُرَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا ".

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَلَوْ أَفْطَرَ رَجُلٌ فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ، ثُمَّ بَانَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ، فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّوْمِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ.

وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَشَبَّهُوهُ بِمَنْ أَكَلَ نَاسِيًا، وَالْأَوَّلُ أَولى بِخِلافِ النَّاسِي؛ لِأَنَّ النَّاسِيَ لَا يُمْكِنُهُ الاحْتِرَازُ مِنَ النِّسْيَانِ، وَهَذَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَمْكُثَ حَتَّى يَتَيَقَّنَ غَيْبُوبَةَ الشَّمْسِ.

وَلَوْ أَكَلَ عَلَى ظَنِّ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ، فَبَانَ طَالِعًا، اخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهِ، فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ، كَمَا لَوْ أَكَلَ فِي آخِرِ النَّهَارِ ظَانًّا أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ غَرَبَتْ، فَبَانَ أَنَّهَا لَمْ تَغْرُبْ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَقِيلَ: لَا قَضَاءَ هُنَا؛ لأَنَّ الْأَصْلَ كَانَ بَقَاءَ اللَّيْلِ، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ إِنْ كَانَ قَدْ جَامَعَ، فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لأَنَّ كَفَّارَةَ الْجِمَاعِ تَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1733)