1744 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الضَّبِّيُّ، أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، نَا أَبُو عِيسَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَكَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُجْمِعْ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلا صِيَامَ لَهُ».
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ حَفْصَةَ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، قَوْلُهُ
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ بِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمِصْرِيِّ فِي مَوَاضِعَ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ.
وَرَوَى مَعْمَرٌ، وَسُفْيَانُ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا عَلَى حَفْصَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ثِقَةٌ، وَقَدْ رَفَعَهُ، وَالزِّيَادَاتُ عَنِ الثِّقَاتِ مَقْبُولَةٌ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ الْمَفْرُوضَ، إِذَا كَانَ قَضَاءً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ نَذْرًا مُطْلَقًا، أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلا بِأَنْ يَنْوِيَ لَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَمَّا أَدَاءُ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّ تَبْيِيتَ النِّيَّةِ فِيهِ شَرْطٌ، لِأَنَّهُ صَوْمٌ مَفْرُوضٌ
كَالْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَحُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا نَوَى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صَوْمَ جَمِيعِ الشَّهْرِ، أَجْزَأَهُ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ الْعَامَّةُ، لِأَنَّ صَوْمَ كُلِّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ، فَيَقْتَضِي نِيَّةً عَلَى حِدَةٍ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ أَدَاءَ رَمَضَانَ، وَالنَّذْرَ الْمُعَيَّنَ يَجُوزُ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ.
أَمَّا صَوْمُ التَّطَوُّعِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ.
وَرُوِيَ أَنَّ حُذَيْفَةَ بَدَا لَهُ الصَّوْمُ بَعْدَمَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَامَ.
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: لَا يَجُوزُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ إِلا بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ كَالْفَرْضِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَصُومُ تَطَوُّعًا حَتَّى يَجْمَعَ مِنَ اللَّيْلِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِ مَا
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحُمَيْدِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَكَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ لَمْ يُجْمِعْ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلا صِيَامَ لَهُ».
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ حَفْصَةَ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر، قَوْلُهُ
قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ فِي الْجَامِعِ بِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ الْمِصْرِيِّ فِي مَوَاضِعَ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ.
وَرَوَى مَعْمَرٌ، وَسُفْيَانُ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفًا عَلَى حَفْصَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ثِقَةٌ، وَقَدْ رَفَعَهُ، وَالزِّيَادَاتُ عَنِ الثِّقَاتِ مَقْبُولَةٌ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ الْمَفْرُوضَ، إِذَا كَانَ قَضَاءً أَوْ كَفَّارَةً أَوْ نَذْرًا مُطْلَقًا، أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إِلا بِأَنْ يَنْوِيَ لَهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، أَمَّا أَدَاءُ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالنَّذْرُ الْمُعَيَّنُ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّ تَبْيِيتَ النِّيَّةِ فِيهِ شَرْطٌ، لِأَنَّهُ صَوْمٌ مَفْرُوضٌ
كَالْقَضَاءِ وَالنَّذْرِ الْمُطْلَقِ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَحُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا نَوَى أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صَوْمَ جَمِيعِ الشَّهْرِ، أَجْزَأَهُ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَهُ الْعَامَّةُ، لِأَنَّ صَوْمَ كُلِّ يَوْمٍ عِبَادَةٌ مُنْفَرِدَةٌ، فَيَقْتَضِي نِيَّةً عَلَى حِدَةٍ.
وَذَهَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِلَى أَنَّ أَدَاءَ رَمَضَانَ، وَالنَّذْرَ الْمُعَيَّنَ يَجُوزُ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ.
أَمَّا صَوْمُ التَّطَوُّعِ، فَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ.
وَرُوِيَ أَنَّ حُذَيْفَةَ بَدَا لَهُ الصَّوْمُ بَعْدَمَا زَالَتِ الشَّمْسُ، فَصَامَ.
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: لَا يَجُوزُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ إِلا بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ كَالْفَرْضِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَصُومُ تَطَوُّعًا حَتَّى يَجْمَعَ مِنَ اللَّيْلِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِ مَا
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1744)