1836 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اعْتَكَفَ أَدْنَى إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَأُرَجِّلُهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلا لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ».
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، هَكَذَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، وَأَخْرَجَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ الأَصَحُّ
وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إِذَا أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ لَا يَخْرُجُ عَنِ اعْتِكَافِهِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ مِنْ دَارٍ، فَلا يَحْنَثُ بِإِخْرَاجِ الرَّأْسِ.
وَفِيهِ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَجُوزُ لَهُ غَسْلُ الرَّأْسِ، وَتَرْجِيلُ الشَّعْرِ، وَفِي مَعْنَاهُ حَلْقُ الرَّأْسِ، وَتَقْلِيمُ الظُّفْرِ، وَتَنْظِيفُ الْبَدَنِ مِنَ الشَّعَثِ وَالدَّرَنِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَلا يَفْسَدُ بِهِ اعْتِكَافُهُ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ، وَلَوْ خَرَجَ لأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، فَسَدَ اعْتِكَافُهُ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَهُ الْخُرُوجُ لِلْجُمُعَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَشُهُودُ الْجَنَازَةِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ لِعِيَادَةٍ، وَلِصَلاةِ جَنَازَةٍ، فَإِنْ خَرَجَ، فَسَدَ اعْتِكَافُهُ إِنْ كَانَ وَاجِبًا إِلا أَنْ يَخْرُجَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ، فَسَأَلَ عَنِ الْمَرِيضِ مَارًّا، أَوْ أَكَلَ، فَلا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: السُّنَّةُ عَلَى
الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلا يَشْهَدُ جَنَازَةً، وَلا يَمَسُّ امْرَأَةً، وَلا يُبَاشِرُهَا، وَلا يَخْرُجُ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، هَكَذَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَمْرَةَ، وَأَخْرَجَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ الأَصَحُّ
وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ إِذَا أَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ لَا يَخْرُجُ عَنِ اعْتِكَافِهِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَخْرُجُ مِنْ دَارٍ، فَلا يَحْنَثُ بِإِخْرَاجِ الرَّأْسِ.
وَفِيهِ أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَجُوزُ لَهُ غَسْلُ الرَّأْسِ، وَتَرْجِيلُ الشَّعْرِ، وَفِي مَعْنَاهُ حَلْقُ الرَّأْسِ، وَتَقْلِيمُ الظُّفْرِ، وَتَنْظِيفُ الْبَدَنِ مِنَ الشَّعَثِ وَالدَّرَنِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ لِلْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَلا يَفْسَدُ بِهِ اعْتِكَافُهُ، وَهُوَ إِجْمَاعٌ، وَلَوْ خَرَجَ لأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ، فَسَدَ اعْتِكَافُهُ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَهُ الْخُرُوجُ لِلْجُمُعَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَشُهُودُ الْجَنَازَةِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ.
وَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْخُرُوجُ لِعِيَادَةٍ، وَلِصَلاةِ جَنَازَةٍ، فَإِنْ خَرَجَ، فَسَدَ اعْتِكَافُهُ إِنْ كَانَ وَاجِبًا إِلا أَنْ يَخْرُجَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ، فَسَأَلَ عَنِ الْمَرِيضِ مَارًّا، أَوْ أَكَلَ، فَلا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: السُّنَّةُ عَلَى
الْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَعُودَ مَرِيضًا، وَلا يَشْهَدُ جَنَازَةً، وَلا يَمَسُّ امْرَأَةً، وَلا يُبَاشِرُهَا، وَلا يَخْرُجُ لِحَاجَةٍ إِلا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1836)