1862 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.

حَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَا جَابِرٌ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «فَلَمَّا كُنَّا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ وَالإِحْرَامِ».

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيِّ، بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي»

قَالَ الإِمَامُ: الْغُسْلُ لِلإِحْرَامِ مُسْتَحَبٌّ، لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَمَرَ أَسْمَاءَ بِالْغُسْلِ فِي حَالِ نِفَاسِهَا، مَعَ أَنَّ الْغُسْلَ لَا يُبيِحُ لَهَا شَيْئًا حَرَّمَهُ النِّفَاسُ، فَالطَّاهِرُ بِهِ أَوْلَى،

وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ يُسْتَحَبُّ لَهَا الْغُسْلُ لِلإِحْرَامِ، وَقَدْ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْعِبَادَةُ التَّشَبُّهَ بِالْمُتَعَبِّدِينَ، رَجَاءً لِمُشَارَكَتِهِمْ فِي نَيْلِ الْمَثُوبَةِ، كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِمْسَاكِ بَقِيَّةِ النَّهَارِ مِنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ لِمَنْ كَانَ مُفْطِرًا، أَوْ يُؤْمَرُ عَادِمُ الْمَاءِ، وَالتُّرَابِ، وَالْمَصْلُوبُ عَلَى الْخَشَبِ، وَالْمَحْبُوسُ فِي الْحَشِّ بِالصَّلاةِ حَسَبَ الإِمْكَانِ، ثُمَّ يُعِيدُ عِنْدَ الْخَلاصِ وَالْقُدْرَةِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَرَّدَ لِإهْلالِهِ وَاغْتَسَلَ.

وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِدُخُولِهِ مَكَّةَ، وَلِوُقُوفِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1862)