1872 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ.
حَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟»، قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «فَأَهْدِ، وَامْكُثْ حَرَامًا، كَمَا أَنْتَ»، قَالَ: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ
زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ مُبْهِمًا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ صَرَفَهُ إِلَى الْحَجِّ، وَإِنْ شَاءَ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَإِنْ شَاءَ قَرَنَ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ قَالَ: أَحْرَمْتُ كَإِحْرَامِ فُلانٍ، أَوْ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فُلانٌ، صَارَ مُحْرِمًا، ثُمَّ إِنْ كَانَ فُلانٌ مُحْرِمًا بِنُسُكٍ مُعَيَّنٍ، يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ فُلانٌ أَحْرَمَ مُطْلَقًا، فَيَنْعَقِدُ إِحْرَامُ هَذَا مُطْلَقًا، وَلَهُ صَرْفُهُ إِلَى غَيْرِ مَا صَرَفَ إِلَيْهِ فُلانٌ إِحْرَامَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا؛ لأَنَّ الْهَدْيَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْقَارِنِ، أَوِ الْمُتَمَتِّعِ دُونَ الْمُفْرِدِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَمَتِّعًا، فَأَمَرَ عَلِيًّا بِاسْتِدَامَةِ إِحْرَامِهِ لِمَكَانِ هَدْيِهِ إِلَى أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ.
حَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَارِفُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟»، قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «فَأَهْدِ، وَامْكُثْ حَرَامًا، كَمَا أَنْتَ»، قَالَ: وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ
زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقِيمَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَأَشْرَكَهُ فِي الْهَدْيِ
قَالَ الإِمَامُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحْرِمَ مُبْهِمًا، ثُمَّ إِنْ شَاءَ صَرَفَهُ إِلَى الْحَجِّ، وَإِنْ شَاءَ إِلَى الْعُمْرَةِ، وَإِنْ شَاءَ قَرَنَ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ قَالَ: أَحْرَمْتُ كَإِحْرَامِ فُلانٍ، أَوْ بِمَا أَحْرَمَ بِهِ فُلانٌ، صَارَ مُحْرِمًا، ثُمَّ إِنْ كَانَ فُلانٌ مُحْرِمًا بِنُسُكٍ مُعَيَّنٍ، يَنْعَقِدُ إِحْرَامُهُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ فُلانٌ أَحْرَمَ مُطْلَقًا، فَيَنْعَقِدُ إِحْرَامُ هَذَا مُطْلَقًا، وَلَهُ صَرْفُهُ إِلَى غَيْرِ مَا صَرَفَ إِلَيْهِ فُلانٌ إِحْرَامَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا؛ لأَنَّ الْهَدْيَ إِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْقَارِنِ، أَوِ الْمُتَمَتِّعِ دُونَ الْمُفْرِدِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُتَمَتِّعًا، فَأَمَرَ عَلِيًّا بِاسْتِدَامَةِ إِحْرَامِهِ لِمَكَانِ هَدْيِهِ إِلَى أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1872)