1927 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، أَنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَلالُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ.

حَ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنا الرَّبِيعُ، أَنا الشَّافِعِيُّ، أَنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ خَالٍ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يُقَالُ لَهُ: يَزِيدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: كُنَّا فِي مَوْقِفٍ لَنَا بِعَرَفَةَ يُبَاعِدُهُ عَمْرٌو مِنَ الإِمَامِ جِدًّا، فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ «يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقِفُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ عَلَيهِ السَّلامُ».

قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ ابْنُ مِرْبَعٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.

وَابْنُ مِرْبَعٍ: اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ.

وَالْمَشَاعِرُ: الْمَعَالِمُ.

وَقَوْلُهُ: «فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثِ مِنْ إِرْثِ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ»، أَيْ: عَلَى بَقِيَّةٍ مِنْ شَرَائِعِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، يُرِيدُ: قِفُوا بِعَرَفَاتٍ أَيْنَمَا كُنْتُمْ، وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الْحَرَمِ، فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ هُوَ الَّذِي جَعَلَهَا مَشْعَرًا، وَمَوْقِفًا لِلْحَاجِّ، وَمَا يَفْعَلُهُ قُرَيْشٌ مِنَ الْوُقُوفِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَتَرْكِ عَرَفَةَ شَيْءٌ أَحْدَثُوهُ مِنْ عَنْدِ أَنْفُسِهِمْ، لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ وَقَفَ بِبَطْنِ عُرَنَةَ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُجْزِئُهُ حَجُّهُ، وَقَالَ مَالِكٌ: حَجُّهُ صَحِيحٌ، وَعَلَيْهِ دَمٌ.

وَمَنْ صَدَرَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَعَلَيْهِ دَمٌ شَاةٍ عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، فَإِنْ عَادَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، سَقَطَ عَنْهُ الدَّمُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَعِنْدَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ لَا يَسْقُطُ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1927)