1940 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: شَهِدْتُ عُمَرَ يُصَلِّي بِجَمْعٍ الصُّبْحَ، ثُمَّ وَقَفَ، فَقَالَ «إِنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يُفِيضُونَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ أَشْرِقْ ثَبِيرُ، وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطلُعَ الشَّمْسُ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا هُوَ سُنَّةُ الإِسْلامِ، أَنْ يَدْفَعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ حِينَ أَسْفَرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
قَالَ طَاوُسٌ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلَيَّةِ يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بَعْدَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نغير، فَأَخَّرَ اللَّهُ هَذِهِ، وَقَدَّمَ هَذِهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي قَدِمَ الْمُزْدَلِفَةَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَخَّرَ عَرَفَةَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ.
قَوْلُهُ: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ»، يُقَالُ: ادْخُلْ أَيُّهَا الْجَبَلُ فِي الشُّرُوقِ، كَمَا يُقَالُ أَجْنَبَ: دَخَلَ فِي الْجَنُوبِ، وَأَشْمَلَ: دَخَلَ فِي الشِّمَالِ.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} [الشُّعَرَاء: 60]، أَيْ: لَحِقُوهُمْ وَقْتَ دُخُولِهِمْ فِي شُرُوقِ الشَّمْسِ، وَهُوَ طُلُوعُهَا.
وَقَوْلُهُ: «كَيْمَا نُغِيرَ»، أَيْ: نَدْفَعُ لِلنَّحْرِ، يُقَالُ: أَغَارَ إِغَارَةَ الثَّعْلَبِ، أَيْ: أَسْرَعَ وَدَفَعَ فِي عَدْوِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَمْعٍ، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ، وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذَفِ، وَقَالَ: «لَعَلِّي لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا».
وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا هُوَ سُنَّةُ الإِسْلامِ، أَنْ يَدْفَعَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ حِينَ أَسْفَرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ.
قَالَ طَاوُسٌ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلَيَّةِ يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ، وَمِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بَعْدَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَيَقُولُونَ: أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نغير، فَأَخَّرَ اللَّهُ هَذِهِ، وَقَدَّمَ هَذِهِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي قَدِمَ الْمُزْدَلِفَةَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَأَخَّرَ عَرَفَةَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ.
قَوْلُهُ: «أَشْرِقْ ثَبِيرُ»، يُقَالُ: ادْخُلْ أَيُّهَا الْجَبَلُ فِي الشُّرُوقِ، كَمَا يُقَالُ أَجْنَبَ: دَخَلَ فِي الْجَنُوبِ، وَأَشْمَلَ: دَخَلَ فِي الشِّمَالِ.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ} [الشُّعَرَاء: 60]، أَيْ: لَحِقُوهُمْ وَقْتَ دُخُولِهِمْ فِي شُرُوقِ الشَّمْسِ، وَهُوَ طُلُوعُهَا.
وَقَوْلُهُ: «كَيْمَا نُغِيرَ»، أَيْ: نَدْفَعُ لِلنَّحْرِ، يُقَالُ: أَغَارَ إِغَارَةَ الثَّعْلَبِ، أَيْ: أَسْرَعَ وَدَفَعَ فِي عَدْوِهِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ، قَالَ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَمْعٍ، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ، وَأَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَرْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذَفِ، وَقَالَ: «لَعَلِّي لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا».
وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَرِّكُ رَاحِلَتَهُ فِي بَطْنِ مُحَسِّرٍ قَدْرَ رَمْيَةٍ بِحَجَرٍ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1940)