1964 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، فَيَقُولُ: «لَا حَرَجَ»، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ: «اذْبَحْ وَلا حَرَجَ»، قَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَ
مَا أمْسَيْتُ؟ فَقالَ: «لَا حَرَجَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الإِمَامُ: تَرْتِيبُ أَعْمَالِ يَوْمِ النَّحْرِ سُنَّةٌ، وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ، ثُمَّ يَذْبَحَ، ثُمَّ يَحْلِقَ، ثُمَّ يَطُوفَ، فَلَوْ قَدَّمَ مِنْهَا نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُجَاهِدٌ، وَطَاوُسٌ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ، يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ: «لَا حَرَجَ»، عَلَى رَفْعِ الإِثْمِ دُونَ الْفِدْيَةِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، لَقِيَ رَجُلا مِنْ أَهْلِهِ قَدْ أَفَاضَ، وَلَمْ يَحْلِقْ جَهِلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ، فَيَحْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ، فَيَفِيضُ.
أَمَّا إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِي الْحَجِّ، أَوْ فِي الْعُمْرَةِ، فَلا يُحْسَبُ سَعْيَهُ حَتَّى يُعِيدَهُ بَعْدَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِلا مَا حُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِئُهُ سَعْيُهُ، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا، فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، فَمِنْ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ، أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا، أَوْ قَدَّمْتُ، فَكَانَ يَقُولُ: «لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ».
وَهَذَا عِنْدَ الْعَامَّةِ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَعَى عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَيَكُونُ مَحْسُوبًا لَهُ، وَلا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُ بَعْدَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ، فَسَعْيُهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لَا يُحْسَبُ قَبْلَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ.
مَا أمْسَيْتُ؟ فَقالَ: «لَا حَرَجَ».
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ الإِمَامُ: تَرْتِيبُ أَعْمَالِ يَوْمِ النَّحْرِ سُنَّةٌ، وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ، ثُمَّ يَذْبَحَ، ثُمَّ يَحْلِقَ، ثُمَّ يَطُوفَ، فَلَوْ قَدَّمَ مِنْهَا نُسُكًا عَلَى نُسُكٍ، لَا شَيْءَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مُجَاهِدٌ، وَطَاوُسٌ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ، يَجِبُ عَلَيْهِ دَمٌ، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ: «لَا حَرَجَ»، عَلَى رَفْعِ الإِثْمِ دُونَ الْفِدْيَةِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، لَقِيَ رَجُلا مِنْ أَهْلِهِ قَدْ أَفَاضَ، وَلَمْ يَحْلِقْ جَهِلَ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَ، فَيَحْلِقَ، أَوْ يُقَصِّرَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى الْبَيْتِ، فَيَفِيضُ.
أَمَّا إِذَا سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فِي الْحَجِّ، أَوْ فِي الْعُمْرَةِ، فَلا يُحْسَبُ سَعْيَهُ حَتَّى يُعِيدَهُ بَعْدَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِلا مَا حُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُجْزِئُهُ سَعْيُهُ، وَاحْتَجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجًّا، فَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ، فَمِنْ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ، أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا، أَوْ قَدَّمْتُ، فَكَانَ يَقُولُ: «لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ».
وَهَذَا عِنْدَ الْعَامَّةِ أَنْ يَكُونَ قَدْ سَعَى عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَيَكُونُ مَحْسُوبًا لَهُ، وَلا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُ بَعْدَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ، فَسَعْيُهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لَا يُحْسَبُ قَبْلَ طَوَافِ الإِفَاضَةِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (1964)