2017 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الشِّيرَزِيُّ، أَنا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، أَنا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُبَابِ سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ ".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: «تَأْكُلُ الْقُرَى»، أَيْ يُجْلَبُ إِلَيْهَا طَعَامُ الْقُرَى، فَهِيَ تَأْكُلُهَا، وَأَرَادَ مَا يَحْصُلُ مِنَ الْفُتُوحِ عَلَى أَيْدِيهِمْ، وَيُصِيبُونَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَضَافَ الْأَكْلَ إِلَى الْقَرْيَةِ، وَالْمُرَادُ أَهْلُهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} [يُوسُف: 48]، أَضَافَ الْأَكْلَ إِلَى السِّنِينَ وَالْمُرَادُ أَهْلُ زَمَانِهَا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا تَمْثِيلٌ مُرَادُهُ أَنَّ الإِسْلامَ ابْتِدَاؤُهُ فِي الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ الْقُرَى، وَيَعْلُو سَائِرَ الْمِلَلِ، فَكَأَنَّهَا قَدْ أَتَتْ عَلَيْهَا،
وَسُمِّيَتِ الْقَرْيَةُ قَرْيَةً، لاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا مِنْ: قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ، أَيْ: جَمَعْتُهُ.
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: يَا مُزَاحِمُ، أَخْشَى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ نَفَتِ الْمَدِينَةُ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
قَوْلُهُ: «تَأْكُلُ الْقُرَى»، أَيْ يُجْلَبُ إِلَيْهَا طَعَامُ الْقُرَى، فَهِيَ تَأْكُلُهَا، وَأَرَادَ مَا يَحْصُلُ مِنَ الْفُتُوحِ عَلَى أَيْدِيهِمْ، وَيُصِيبُونَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَأَضَافَ الْأَكْلَ إِلَى الْقَرْيَةِ، وَالْمُرَادُ أَهْلُهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} [يُوسُف: 48]، أَضَافَ الْأَكْلَ إِلَى السِّنِينَ وَالْمُرَادُ أَهْلُ زَمَانِهَا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا تَمْثِيلٌ مُرَادُهُ أَنَّ الإِسْلامَ ابْتِدَاؤُهُ فِي الْمَدِينَةِ، ثُمَّ يَغْلِبُ عَلَى سَائِرِ الْقُرَى، وَيَعْلُو سَائِرَ الْمِلَلِ، فَكَأَنَّهَا قَدْ أَتَتْ عَلَيْهَا،
وَسُمِّيَتِ الْقَرْيَةُ قَرْيَةً، لاجْتِمَاعِ النَّاسِ فِيهَا مِنْ: قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ، أَيْ: جَمَعْتُهُ.
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ، الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: يَا مُزَاحِمُ، أَخْشَى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ نَفَتِ الْمَدِينَةُ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2017)