2038 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَفَّالُ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْبُرُونَجِرْدِيُّ، نَا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَمْدَانُ الصَّيْرَفِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمَّامُ، نَا خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ هُوَ ابْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الزَّمَّارَةِ».
قَالَ الإِمَامُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، فَمَهْرُ الْبَغِيِّ: أَنْ يُعْطِيَ امْرَأَةً شَيْئًا عَلَى أَنْ يَفْجُرَ بِهَا.
وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ: مَا يَأْخُذُهُ الْمُتَكَهِّنُ عَلَى كَهَانَتِهِ، وَفِعْلُ الْكَهَانَةِ بَاطِلٌ، لَا يَجُوزُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَيْهَا.
وَالزَّمَّارَةُ: هِيَ الزَّانِيَةُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: هِيَ الْبَغِيُّ الْحَسْنَاءُ.
قَالَ الإِمَامُ: النَّهْيُ عَنْ كَسْبِ الزَّمَّارَةِ، مَعْنَاهُ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث الآخَرِ، وَهُوَ مَهْرُ الْبَغِيِّ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْمَرْأَةِ الْمُغَنِّيَةِ، يُقَالُ: غِنَاءٌ زَمِيرٌ، أَيْ: حَسَنٌ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ مِنَ الرَّمْزِ، وَهُوَ الإِيمَاءُ بِالشَّفَتَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ.
وَالزَّوَانِي يَفْعَلْنَ ذَلِكَ، وَالأَصَحُّ تَقْدِيمُ الزَّايِ.
وَأَمَّا ثَمَنُ الْكَلْبِ، فَحَرَامٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِثْلُ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغْيِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ مِنَ السُّحْتِ.
وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي
هُرَيْرَةَ.
وَذَهَبَ إِلَى تَحْرِيمِهِ الْحَسَنُ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْكَلْبِ جَائِزٌ، وَيَضْمَنُ مُتْلِفَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: مَا أُبِيحَ اقْتِنَاؤُهُ مِنَ الْكِلابِ، جَازَ بَيْعُهُ، وَمَا يُحَرَّمُ اقْتِنَاؤُهُ لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ، يُحْكَى ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ، وَالنَّخَعِيِّ.
وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ بَيْعَهُ لَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَعَلَى مُتْلِفِهِ الْقِيمَةُ، كَأُمِّ الْوَلَدِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا، وَتَجِبُ الْقِيمَةُ عَلَى قَاتِلِهَا.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سُفيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ.
وَهَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ، فَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ظَاهِرِهِ وَكَرِهَ بَيْعَ السِّنَّوْرِ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٌ، وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ.
وَجَوَّزَ الأَكْثَرُونَ بَيْعَهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمُ الْحَدِيثَ عَلَى بَيْعِ الْوَحْشِيِّ مِنْهُ، الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الزَّمَّارَةِ».
قَالَ الإِمَامُ: اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ، فَمَهْرُ الْبَغِيِّ: أَنْ يُعْطِيَ امْرَأَةً شَيْئًا عَلَى أَنْ يَفْجُرَ بِهَا.
وَحُلْوَانُ الْكَاهِنِ: مَا يَأْخُذُهُ الْمُتَكَهِّنُ عَلَى كَهَانَتِهِ، وَفِعْلُ الْكَهَانَةِ بَاطِلٌ، لَا يَجُوزُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَيْهَا.
وَالزَّمَّارَةُ: هِيَ الزَّانِيَةُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: هِيَ الْبَغِيُّ الْحَسْنَاءُ.
قَالَ الإِمَامُ: النَّهْيُ عَنْ كَسْبِ الزَّمَّارَةِ، مَعْنَاهُ مَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَدِيث الآخَرِ، وَهُوَ مَهْرُ الْبَغِيِّ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَهَى عَنْ كَسْبِ الْمَرْأَةِ الْمُغَنِّيَةِ، يُقَالُ: غِنَاءٌ زَمِيرٌ، أَيْ: حَسَنٌ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ مِنَ الرَّمْزِ، وَهُوَ الإِيمَاءُ بِالشَّفَتَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ.
وَالزَّوَانِي يَفْعَلْنَ ذَلِكَ، وَالأَصَحُّ تَقْدِيمُ الزَّايِ.
وَأَمَّا ثَمَنُ الْكَلْبِ، فَحَرَامٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِثْلُ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ وَمَهْرِ الْبَغْيِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ مِنَ السُّحْتِ.
وَيُرْوَى فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي
هُرَيْرَةَ.
وَذَهَبَ إِلَى تَحْرِيمِهِ الْحَسَنُ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْكَلْبِ جَائِزٌ، وَيَضْمَنُ مُتْلِفَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ.
وَقَالَ قَوْمٌ: مَا أُبِيحَ اقْتِنَاؤُهُ مِنَ الْكِلابِ، جَازَ بَيْعُهُ، وَمَا يُحَرَّمُ اقْتِنَاؤُهُ لَا يَحِلُّ بَيْعُهُ، يُحْكَى ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ، وَالنَّخَعِيِّ.
وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ بَيْعَهُ لَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ عَلَى مُتْلِفِهِ.
وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَعَلَى مُتْلِفِهِ الْقِيمَةُ، كَأُمِّ الْوَلَدِ لَا يَجُوزُ بَيْعُهَا، وَتَجِبُ الْقِيمَةُ عَلَى قَاتِلِهَا.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سُفيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ.
وَهَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ، فَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ظَاهِرِهِ وَكَرِهَ بَيْعَ السِّنَّوْرِ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٌ، وَبِهِ قَالَ طَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ.
وَجَوَّزَ الأَكْثَرُونَ بَيْعَهُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَتَأَوَّلَ بَعْضُهُمُ الْحَدِيثَ عَلَى بَيْعِ الْوَحْشِيِّ مِنْهُ، الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ.
শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2038)