2051 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «البَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا» أَوْ قَالَ: «حَتَّى يَتَفَرَّقَا» «فَإِنْ صَدَّقَا وَبَيَّنَا، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَّبَا، مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا».

هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ.

قَالَ الإِمَامُ: فِي الْحَدِيثِ بَيَان أَنَّ عَلَى الْبَائِعِ إِذَا عَلِمَ بِمَا بَاعَ عَيْبًا أَنْ لَا يَكْتُمَهُ.

قَالَ الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدٍ: كَتَبَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ مِنَ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، بَيْعَ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمَ، لَا دَاءَ وَلا خَبِثَةَ وَلا غَائِلَةَ».

قَالَ قَتَادَةُ: الْغَائِلَةُ: الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالإِبَاقُ.

وَقِيلَ: مَعْنَى الْغَائِلَةِ: الْحِيلَةُ، أَيْ: لَا حِيلَةَ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْبَيْعِ، يُغْتَالُ بِهَا مَالُكَ، يُقَالُ: اغْتَالَنِي فُلانٌ: إِذَا احْتَالَ بِحِيلَةٍ يُتْلِفُ بِهَا مَالَكَ.

وَأَرَادَ بِالدَّاءِ: الْجُنُونَ، وَالْجُذَامَ، وَالْبَرَصَ، وَنَحْوَهَا مِمَّا يُرَدُّ بِهِ.

وَالْخِبْثَةُ: مَا كَانَ خَبِيثَ الأَصْلِ، بِأَنْ يَكُونَ الرَّقِيقُ مِنْ قَوْمٍ لَا يَحِلُّ سَبْيُهُمْ لِعَهْدٍ لَهُمْ، وَكُلُّ حَرَامٍ خَبِيثٌ.

وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لامْرِئٍ يَبِيعُ سِلْعَةً يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً إِلا أَخْبَرَ بِهِ.

وَقِيلَ لإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يَقُولُ: جَاءَ أَمْسَ مِنْ خُرَاسَانَ، جَاءَ الْيَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ، فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً.

بَاب خِيَارِ الشَّرْطِ.

শারহুস সুন্নাহ লিল বাগাওয়ী (2051)